508

L'Étrange Discours

غريب الحديث للحربي

Enquêteur

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥

Lieu d'édition

مكة المكرمة

حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى﴾ [النجم: ٥٤] قَالَ: «الْحِجَارَةُ» قَوْلُهُ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا» يُقَالُ: غَشَّ يَغُشُّ غَشًّا إِذَا لَمْ يَمْحَضِ النُّصْحَ، وَذَلِكَ أَنْ تُظْهِرَ بِلِسَانِكَ شَيْئًا وَتُضْمِرَ خِلَافَهُ وَأَصْلُ ذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو بُرْدَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ رَأَى طَعَامًا يُبَاعُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَإِذَا دَاخِلُهُ مَبْلُولٌ، فَقَالَ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» فَالْغِشُّ أَنْ يُظْهِرَ شَيْئًا وَيُخْفِيَ خِلَافَهُ، أَوْ يَقُولَ قَوْلًا وَيُخْفِيَ خِلَافَهُ، فَذَلِكَ الْغِشُّ، وَقَوْلُهُ: «فَغَشِيَهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ»، الْغَشَيَانُ إِتْيَانُ الْمَرْأَةِ، غَشِيَ يَغْشَى وَتَغَشَّاهَا وَلَامَسَهَا، وَبَاشَرَهَا، وَبَاضَعَهَا، وَطَمَثَهَا ⦗٦٥٩⦘ وَفِي الْحَافِرِ كَامَهَا وَطَرَقَهَا، وَالظِّلْفُ كَالْحَافِرِ، وَفِي الْحِمَارِ بَاكَهَا وَكَاشَهَا وَسَفِدَهَا قَوْلُهُ: «غُشِيَ عَلَى عَمَّارٍ» أَيْ ذَهَبَ عَقْلُهُ، وَالْغِشَاوَةُ وَالْغَشَاوَةُ مَا غَشِيَ الْقَلْبَ مِنْ رَانِ الطَّبْعِ، وَغَاشِيَةُ الرَّجُلِ: الَّذِينَ يَطْلُبُونَ فَضْلَهُ قَوْلُهُ: «فَغُشِّيَ ثَوْبًا» أَيْ غُطِّيَ بِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ [نوح: ٧]

2 / 658