L'Étranger du Discours

Ibn Qutaybah d. 276 AH
32

L'Étranger du Discours

غريب الحديث

Chercheur

د. عبد الله الجبوري

Maison d'édition

مطبعة العاني

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٣٩٧

Lieu d'édition

بغداد

قَوْله حِين مَالَتْ الشَّمْس قيد الشّرك يُرِيد أَنَّهَا زَالَت فَصَارَ فِيمَا يسير قدر الشرَاك وَهَذَا الْوَقْت الَّذِي لَا يجوز لأحد أَن يتقدمه فِي صَلَاة الظّهْر وَلَيْسَ هَذَا يكون فِي كل بلد إِنَّمَا يكون فِي الْبَلَد الَّذِي ينتعل فِيهِ الظل عِنْد زَوَال الشَّمْس فَلَا يكون للشَّخْص فِيمَا أصلا وأحسب الْحجاز وَمَا يَلِيهِ كَذَلِك وَالدَّلِيل على ذَلِك قَول رَسُول الله ﷺ حِين ذكر صَلَاة الْفجْر: لَا صَلَاة حَتَّى تطلع الشَّمْس وترتفع قيد رمح أَو رُمْحَيْنِ ثمَّ الصَّلَاة مَقْبُولَة حَتَّى يقوم الظل قيام الرمْح وَلَا صَلَاة حَتَّى تَزُول الشَّمْس. يُرِيد أَن الظل لَا يمِيل مِنْهُ شَيْء إِلَى أحد الْجَانِبَيْنِ وَلكنه يصير تَحت الشَّخْص فينتصب انتصابه وَهَذَا مثل قَول الْأَعْشَى [من الْخَفِيف] ... إِذا الظل أحرزته السَّاق ... وَنَحْو مِنْهُ قَول الآخر [من الرجز] ... إِذا زفا الْحَادِي الْمطِي اللغبا ... وانتعل الظل فَكُن جوربا ...

1 / 178