79

Les étrangetés de l'exégèse et les merveilles de l'interprétation

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Maison d'édition

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

وجهين: أحدهما: لو كانوا يحلمون بعلمهم، والثاني: أن بعضهم علم، وهم العلماء ، وبعضهم لم يعلم، وهم المتعلمون.

قوله: (لمثوبة) .

مصدر وقع موقع الفعل، أي لأثيبوا ما هو خير لهم.

(يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا) .

هذه اللفظة في العربية تحتمل ثلاثة أوجه:

أحدها: صيغة الأمر من راعى يراعي، وهو قول الجمهور، وتقول العرب: راعي سمعك وأرعي سمعك، أي استمع مني.

الثاني: وهو غريب: أنه من الرعونة، وهي الاضطراب، والأصل

فيه راعنا بالتنوين، كقراءة من نون، لكنهم قلبوا التنوين ألفا في الوصل

قياسا على الوقف، وما أجري فيه الوصل على حكم الوقف كثير.

والثالث: وهو عجيب: أن أصله راعينا، فحذف الياء، أي يا راعي

إبلنا، قال:

كنواح ريش حمامة نجدية. . . ومسحت باللثتين عصف الإثمد

وكان المسلمون يقولونها للنبي - صلى الله عليه وسلم - على المعنى الأول، فسمعت اليهود ذلك، فجعلوا يقولونها للنيي - صلى الله عليه وسلم - على المعنى الثاني أو الثالث. وقيل: بل كان سبا قبيحا بلغتهم.

قال القفال: كانت اليهود تقول راعونا، يوهمون

Page 166