89

Clignant des yeux des discernements

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
صَحَّ لَنَا وَضْعُ قَاعِدَةٍ لِلْفِقْهِ.
هِيَ الثَّانِيَةُ: الْأُمُورُ بِمَقَاصِدِهَا ١٤٣ - كَمَا عَلِمْت فِي التُّرُوكِ.
وَذَكَرَ قَاضِي خَانَ فِي فَتَاوَاهُ ١٤٤ - إنَّ بَيْعَ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا إنْ قَصَدَ بِهِ التِّجَارَةَ فَلَا يَحْرُمُ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ لِأَجْلِ التَّخْمِيرِ حَرُمَ وَكَذَا غَرْسُ الْكَرْمِ عَلَى هَذَا (انْتَهَى) . وَعَلَى هَذَا عَصِيرُ الْعِنَبِ بِقَصْدِ الْخَلِّيَّةِ أَوْ الْخَمْرِيَّةِ
وَالْهَجْرُ فَوْقَ ثَلَاثٍ دَائِرٌ مَعَ الْقَصْدِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
كَانَ لِلْخِدْمَةِ، وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ بِخِلَافِ عَكْسِهِ.
وَقَوْلُهُ وَمَا قَدَّمْنَاهُ يَعْنِي فِي الْمُبَاحَاتِ وَهُوَ أَنَّ الْمُبَاحَ يَخْتَلِفُ صِفَةً بِاعْتِبَارِ مَا قُصِدَ لِأَجْلِهِ.
وَقَوْلُهُ وَمِمَّا سَنَذْكُرُهُ عَنْ الْمَشَايِخِ مِنْ بَيْعِ الْعَصِيرِ وَمِنْ الْهَجْرِ فَوْقَ ثَلَاثٍ.
(١٤٢) قَوْلُهُ: صَحَّ لَنَا وَضْعُ قَاعِدَةٍ لِلْفِقْهِ إلَخْ.
ظَاهِرُهُ أَنَّهُ اسْتَخْرَجَ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَمْ يُصَرِّحُوا بِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ مُصَرَّحٌ بِهَا.
(١٤٣) قَوْلُهُ: كَمَا عَلِمْت فِي التُّرُوكِ مِنْ أَنَّ التَّرْكَ إنْ كَانَ كَفًّا كَانَ مُثَابًا عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا
(١٤٤) قَوْلُهُ: إنَّ بَيْعَ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا إلَخْ.
فُسِّرَ فِي مُشْكِلَاتِ الْقُدُورِيِّ مَنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا بِالْمَجُوسِيِّ لَا الْمُسْلِمِ.
أَمَّا بَيْعُهُ مِنْ الْمُسْلِمِ فَيُكْرَهُ؛ يَعْنِي لِأَنَّ الْمَجُوسَ يَسْتَحِلُّونَ ذَلِكَ وَيَجُوزُ لَنَا أَنْ نَدَعْهُمْ يَتَّخِذُونَ الْخَمْرَ وَيُشْرِبُونَهَا أَمَّا فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ فَفِيهِ إعَانَةٌ عَلَى الْفِسْقِ وَالْمَعْصِيَةِ فَيُكْرَهُ.
وَفِي فُصُولِ الْعَلَائِيِّ: وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ كَرْمٍ وَعِنَبٍ وَعَصِيرٍ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا عِنْدَ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ إذَا بَاعَهُ مِنْ ذِمِّيٍّ بِثَمَنٍ لَا يَشْتَرِيهِ الْمُسْلِمُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ فَإِنْ ابْتَاعَهُ الْمُسْلِمُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ يُكْرَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (انْتَهَى) .
وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ فَتَاوَى قَاضِي خَانْ (انْتَهَى) .
وَفِي السِّرَاجِ لَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ مِنْ الْمَجُوسِ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ لَا تُقَامُ بِعَيْنِ الْعَصِيرِ، بَلْ بَعْدَ تَغَيُّرِهِ (انْتَهَى) وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ لَا بَأْسَ أَنَّ تَرْكَهُ أَوْلَى لِأَنَّ لَفْظَةَ لَا بَأْسَ تَكُونُ لِمَا تَرْكُهُ أَوْلَى غَالِبًا، فَإِنْ قُلْت قَدْ جَوَّزُوا بَيْعَ الْعَصِيرِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا وَلَمْ يُجَوِّزُوا بَيْعَ الْأَمْرَدِ مِمَّنْ يَلُوطُ بِهِ.
فَمَا الْفَرْقُ؟ قُلْت الْفَرْقُ أَنَّ الْمَعْصِيَةَ فِي الْأَمْرَدِ تَقُومُ بِعَيْنِهِ بِخِلَافِ الْعَصِيرِ فَإِنَّهُ حَلَالٌ

1 / 97