52

Clignant des yeux des discernements

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَإِنَّمَا هِيَ شَرْطٌ لِإِسْقَاطِ الْفَرْضِ مِنْ ذِمَّةِ الْمُكَلَّفِينَ.
وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ: أَنَّ الْغَرِيقَ ٢٦ - يُغَسَّلُ ثَلَاثًا فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ إنْ نُوِيَ عِنْدَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْمَاءِ يُغَسَّلْ مَرَّتَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يُنْوَ فَثَلَاثًا، وَعَنْهُ يُغَسَّلُ مَرَّةً وَاحِدَةً، كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا هِيَ إلَخْ قِيلَ يُشَكَّلُ عَلَى هَذَا مَا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانَ فِي فَتَاوَاهُ حَيْثُ قَالَ: مَيِّتٌ غَسَّلَهُ أَهْلُهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْغُسْلِ أَجْزَأَهُمْ ذَلِكَ (انْتَهَى) .
فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ فِي كَوْنِهِ مُجْزِيًا عَنْهُمْ النِّيَّةَ.
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَالنِّيَّةُ فِي غَسْلِهِ أَيْ الْمَيِّتَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ (انْتَهَى) .
أَقُولُ لَا صَرَاحَةَ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ قَاضِي خَانْ وَعَنْ التَّتَارْخَانِيَّة لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِ قَاضِي خَانْ أَجْزَأَهُمْ ذَلِكَ فِي حَقِّ طَهَارَتِهِ، بِمَعْنَى أَنَّ الطَّهَارَةَ وَقَعَتْ صَحِيحَةً حَتَّى تَصِحَّ فِي أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ.
وَمَعْنَى قَوْلِ التَّتَارْخَانِيَّة لَيْسَتْ بِشَرْطٍ أَيْ فِي صِحَّةِ الْغُسْلِ وَهَذَا لَا يُنَافِي بَقَاءَ الْفَرْضِ فِي ذِمَّتِهِمْ مِنْ حَيْثُ عَدَمِ النِّيَّةِ؛ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمُحَقِّقُ فِي الْفَتْحِ الظَّاهِرِ اشْتِرَاطُ النِّيَّةِ فِيهِ لِإِسْقَاطِ وُجُوبِهِ عَنْ الْمُكَلَّفِ لَا لِتَحْصِيلِ طَهَارَتِهِ؛ وَهِيَ شَرْطُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ (انْتَهَى) .
قِيلَ وَهَلْ يَتَعَيَّنُ كَوْنُهُ مِنْ مُبَاشَرَةِ الْغُسْلِ بِخُصُوصِهِ أَوْ يَكْفِي صُدُورُهَا مِنْ أَحَدِ الْمُكَلَّفِينَ؟ الظَّاهِرُ الثَّانِي.
قَوْلُهُ: وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ إلَخْ.
قِيلَ إذَا كَانَ ظَاهِرًا لِوُقُوعِهِ فِي الْمَاءِ لَا تَشْتَغِلُ ذِمَّةُ الْمُكَلَّفِينَ بِغُسْلِهِ؛ كَمَا لَوْ وَقَعَ جُنُبٌ فِي الْمَاءِ وَخَرَجَ يَجِبُ أَنْ يُقَالَ: يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنْ ذِمَّتِهِ بِالْغُسْلِ بَعْدَ مَا وَقَعَ لِخُرُوجِهِ طَاهِرًا (انْتَهَى) .
قِيلَ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنهمَا بِأَنَّ غُسْلَ الْمَيِّتِ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِينَ مِنْ جَانِبِ الشَّارِعِ وَلَمْ يُوجَدْ.
وَأَمَّا وُقُوعُ الْجُنُبِ فَبِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ (انْتَهَى) .
وَفِيهِ تَأَمَّلْ.
(٢٦) قَوْلُهُ: يُغَسَّلُ ثَلَاثًا إلَخْ. يَعْنِي قِيَاسًا عَلَى الْغِسْلَاتِ الثَّلَاثِ الْمُزِيلَةِ لِلْمُحْدَثِ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ. وَوَجْهُ غَسْلِهِ مَرَّتَيْنِ قِيَاسًا عَلَى الثَّوْبِ النَّجِسِ بِالنَّجَاسَةِ غَيْرِ الْمَرْئِيَّةِ. إذَا غُسِلَ مَرَّةً ثُمَّ أُضِيفَ إلَيْهِ ثَوْبٌ آخَرُ طَاهِرٌ، فَإِنَّهُ يُغْسَلُ مَا بَقِيَ.
وَوَجْهُ غَسْلِهِ مَرَّةً قِيَاسًا عَلَى إزَالَةِ الْحَدَثِ بِمَرَّةٍ.
كَذَا قِيلَ.
وَقِيلَ يُغْسَلُ ثَلَاثًا لِيَكُونَ مُؤَدًّى عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ فَرْضًا وَسُنَّةً فَالْأُولَى فَرْضٌ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ سُنَّةٌ، أَوْ الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ وَالثَّالِثَةُ تَكْمِيلٌ لَهَا، أَوْ الثَّالِثَةُ تَقَعُ فَرْضًا عَلَى مَا نَصُّوا عَلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنْ الِاخْتِلَافِ فَلْيُتَأَمَّلْ

1 / 60