Clignant des yeux des discernements
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ الْمُبِيحُ وَالْمُحَرِّمُ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَنَا ﵏ قَالُوا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ: وَلَوْ ابْتَدَأَ، وَهُوَ مُقِيمٌ فَسَافَرَ قَبْلَ إتْمَامِ يَوْمٍ، وَلَيْلَةٍ انْتَقَلَتْ مُدَّتُهُ إلَى مُدَّةِ الْمُسَافِرِ فَيَمْسَحُ ثَلَاثًا، وَلَوْ كَانَ عَلَى عَكْسِهِ انْتَقَلَتْ إلَى مُدَّةِ الْمُقِيمِ، وَمُقْتَضَاهَا اعْتِبَارُ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ فِيهِمَا تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْحَضَرِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.
﵀ وَعِنْدَهُ لَوْ مَسَحَ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ حَضَرَا، وَالْآخَرَ سَفَرًا فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ طَرْدًا لِلْقَاعِدَةِ، وَأَمَّا عِنْدَنَا فَلَا خَفَاءَ فِي أَنَّ مُدَّتَهُ مُدَّةُ الْمُسَافِرِ
٦٢ - وَأَمَّا لَوْ أَحْرَمَ قَاصِرًا فَبَلَغَتْ سَفِينَتُهُ دَارَ إقَامَتِهِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ، وَلَوْ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ فِي دَارِ الْإِقَامَةِ فَسَارَتْ سَفِينَتُهُ فَلَيْسَ لَهُ الْقَصْرُ، ٦٣ - وَلَمْ أَرَهُمَا الْآنَ.
وَعِنْدَنَا فَائِتَةُ السَّفَرِ إذَا قَضَاهَا فِي الْحَضَرِ يَقْضِيهَا رَكْعَتَيْنِ، وَعَكْسُهُ يَقْضِيهَا أَرْبَعًا؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ، وَأَمَّا بَابُ الصَّوْمِ فَإِذَا صَامَ مُقِيمًا فَسَافَرَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ أَوْ عَكْسُهُ حُرِّمَ الْفِطْرُ
(فَصْلٌ): تَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ قَاعِدَةُ إذَا تَعَارَضَ الْمَانِعُ، وَالْمُقْتَضِي فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ الْمَانِعُ؛ فَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ الْمَاءُ عَنْ سُنَنِ الطَّهَارَةِ حُرِّمَ فِعْلُهَا، وَلَوْ جَرَحَهُ جُرْحَيْنِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ مَضْمُونًا، وَهَدَرًا، وَمَاتَ بِهِمَا،
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ أَحْرَمَ قَاصِرًا إلَخْ: يُسْتَفَادُ مِنْ ظَاهِرِ كَلَامِهِ أَنَّهَا مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْقَاعِدَةِ؛ لِأَنَّ الْحَضَرَ مُحَرِّمٌ لِلْقَصْرِ، وَالسَّفَرَ مُبِيحٌ لَهُ، وَقَدْ غَلَّبَ جَانِبَ الْحَضَرِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ مُقِيمًا فَسَارَتْ السَّفِينَةُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ، وَهُوَ تَغْلِيبٌ لِجَانِبِ الْمُحَرِّمِ.
(٦٣) قَوْلُهُ: وَلَمْ أَرَهُمَا الْآنَ أَقُولُ: قَدْ ذَكَرَهُمَا الزَّيْلَعِيُّ فِي بَابِ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ: وَلَوْ مَسَحَ مُقِيمٌ فَسَافَرَ قَبْلَ يَوْمٍ، وَلَيْلَةٍ إلَخْ فَرَاجِعْهُ إنْ شِئْتَ
1 / 355