Futuhat Rabbaniyya
الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية
Maison d'édition
جمعية النشر والتأليف الأزهرية
Régions
•Arabie saoudite
Empires & Eras
Ottomans
فصل: ثم بعد الفاتحة يقرأ سورة أو بعض سورة؛ وذلك سُنَّة، لو تركه صحت صلاته ولا يسجد للسهو، وسواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة، ولا يستحب قراءة السورة في صلاة الجنازة على أصح الوجهين، لأنها مبنية على التخفيف، ثم هو بالخيار، إن شاء قرأ سورة،
ــ
فصل
قوله: (أَوْ بعضَ سورةٍ) أي فتتأدى السنة ببعض السورة ولو آية والأولى ثلاث آيات كما نص عليه في الأم ليكون كأقصر سورة وخروجًا من خلاف من أوجب الثلاثة قيل ودليله قوي إذ لم يحفظ عنه ﷺ النقص عنها ويجاب بحمل ذلك على التأكد لا الوجوب لما صح من قوله ﷺ أم القرآن عوض عن غيرها وليس غيرها عوضًا عنها وظاهر قولهم ولو آية أنه إن قرأ معظم آية الدين لم يحصل له أصل السنة وفيه وقفه وللأذرعي في بعض الآية احتمالان إن أفاد قال في شرح العباب الأوجه حصول السنة به وعموم قوله هنا أو بعض سورة وقوله في المجموع ويحصل أصل الاستحباب بقراءة شيءٍ من القرآن يشملان ما استوجهه بل قال رأيت المجموع صرح بذلك ووجهه أن ما شمله عموم الكلام الأصل بقاؤه على ذلك حتى يقوم ما يخالفه ثم قال وظاهر أنه في المفيد إذ القصد بالسورة التدبر وهو لا يحصل بغير المفيد ولو قرأ البسملة حصل السنة لأنها آية من كل سورة ولا فرق بين أن يقصد كونها غير التي في الفاتحة أو يطلق لأنها لا تكون من الفاتحة حينئذٍ كما هو ظاهر فينبغي حصول السنة بذلك اهـ. قوله: (وذلك سنة) قال الحافظ وفيه حديث أبي قتادة كان ﷺ يقرأ في الأولتين بفاتحة الكتاب وسورة الحديد وحديث زيد بن ثابت في الأعراف في الركعتين كلتيهما وسيأتي تخريجهما في الفصل الذي يليه بما حاصله أن حديث أبي قتادة أخرجه .. وحديث زيد بن ثابت أخرجه هكذا ابن خزيمة والحاكم قال ورد في الاكتفاء بالفاتحة حديث ابن عباس إن النبي ﷺ صلى ركعتين قرأ فيها بأم القرآن لم يزد عليها حديث حسن أخرجه أحمد والبيهقي واختلف في الراوي عن ابن عباس فعند أحمد والبيهقي عن شهر بن حوشب عن ابن عباس وعند البيهقي من وجه
2 / 200