Futuhat Rabbaniyya
الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية
Maison d'édition
جمعية النشر والتأليف الأزهرية
Régions
•Arabie saoudite
Empires & Eras
Ottomans
أقْرِئْ أمتَكَ السلاَمَ وأخْبِرْهُمْ أن
ــ
الأنبياء وأفضلهم بعد نبينا كان في أرفع السموات. قوله: (أقرئ أمتك السلاَم) قال في فتح الإله لا يبعد أنه ينبغي لمن سمع ذلك أن يقول ﵇ ورحمة الله وبركاته جزاء لما تفضل به على هذه الأمة آخرًا كما تفضل عليها أولًا بسؤاله من ربه أن يبعث فيهم رسولًا من أنفسهم وهو نبينا محمد ﷺ ففي الحديث أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة أخي عيسى إلخ وقد جوزي عن هذا بما منه إحياء ذكره والإعلان بشكره بالصلاة عليه وعلى آله في جميع الصلاة اهـ. قال المصنف في التهذيب لفظ الأمة يطلق على معاني منها من صدق النبي ﷺ وآمن بما جاء به وتبعه فيه وهي الممدوحة بنحو: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ﴾ [آل عمران: ١١٠] ومنها من بعث إليهم ﷺ من مسلم وكافر ومنه حديث لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلاّ كان من أصحاب النار رواه مسلم في كتاب الإيمان اهـ، باختصار ونقل الفاكهاني في شرح الأربعين النووية عن العزيزي إن أمة على ثمانية أوجه أي بحسب مدلولها وضعا بمعنى الجماعة وإتباع الأنبياء والرجل الجامع للخير يقتدي به والدين والملة نحو: ﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى
أُمَّهٍ﴾ [الزخرف: ٢٢] والحين والزمان نحو واذكر بعد أمة ومن قرأ بعد أمة بفتح أوليه فالمراد به النسيان والقامة نحو هذا حسن الأمة أي القامة والرجل الأمة المنفرد بدينه لا يشركه فيه أحد قال ﷺ يبعث زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحده والأم كهذه أمة زيد أي أمه اهـ، وفي مفردات الراغب الأمة كل جماعة يجمعهم أمر ما إما دين أو زمان واحد أو مكان سواء كان الجامع تسخيرًا أو اختيارًا والجمع أمم وقوله: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ [النحل: ١٢٠] أي قائمًا مقام جماعة في عبادة الله نحو قولهم فلان في نفسه قبيلة اهـ، وبه يعلم
1 / 273