Les Illuminations de La Mecque
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Maison d'édition
دار إحياء التراث العربي
Édition
الأولى
Année de publication
1418هـ- 1998م
Lieu d'édition
لبنان
حتى بدت للعين سبحة وجهه . . . وإلى هلم لم تكن الإلهي فكان مبدؤها عينها وكل ما نأتي به بعد ذلك في جميع كلامنا إنما هو تفصيل لذلك الأمر الكلي تتضمنه تلك النظرة في تلك العين الواحدة وأكثر الناس على خلاف هذا الذوق ولهذا لا ينتظم كلامهم ويطلب الناظر فيه أصلا يرجع إليه جميع أقولهم فلا لهم فلا يجد وكلامنا مرتبط بعضح ببعضه لأنه عين واحدة وهذا تفصيلها ويعرف ما قلناه من يعرف مناسبة آي القرآن في نسق بعضها إلى بعض فيعرف الجامع بين الآيتين وإن كان بينهما بعد ظاهر فذلك صحيح ولكن لا بد من وجه جامع بين الأسين مناسب هو الذي أعطى أن تكون هذه الآية مناسبة لما جاورها منالآيات لأنه نظم إلهي وما رأينا أحدا ذهب إلى النظر في هذا الرماني من النحويين فإن له تفسير للقرآن أخبرني من وقف عليه أنه نحافى القرآن هذا المنحى وما وقفت عليه لكني رأيت بمراكش ببلاد المغرب أبا العباس السبتي صاحب الصدقات يسلك هذا المسلك وفاوضته فيه وكان من أصحاب الموازين ثم اعلم أن الذوق يختلف باختلاف التجلي فإن كان التجلي في الصور فالذوق خيالي وإن كان في الاسماء الإلهية والكونية فالذوق عقلي فالذوق الخيالي أثره في النفس والذوق العقلي أثره في القلب فيعطى حكم أثر ذوق النفس المجاهدات البدنية من الجوع والعطش وقيام الليل وذكر اللسان والتلاوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله ورمى ما تملكه اليدان كان وحده لا تكون له عائلة ولا شيخ فإن كان بين يدي شيخ معتبر يربيه فيرمى ما بيده بين يدي ذلك الشيخ ويخرج عنه بالكلية ظاهرا وباطنا ولا يبقى له ملكا وإن كره ذاك بباطنه لضعفه أو ادركته فيه مشقة فلا ينزر باخراج ذلك من يده الإلتذاذ بذلك بل إذا أخرجه عن مشقة أخرجه بنظر صحيح ثابت لا يتمكن له في نفسه إزالة ما نواه في ذلك من يده الإلتذاذ بذلك بل إذا أخرجه عن مشقة أخرجه بعقله فإن ارتفعت اللذة يمكن أن يدركه الندم بخلاف الكاره فإنه إذا أخرجه مع الكره ثم بداله في نفسه بالعناية الإلهية ما أزال الكره عنه انتقل إلى حالة الإلتذاذ بذلك فهو أثبت في المقام وهكذا كان خروجنا عما بأيدينا ولم يكن لنا شيخ نحكمه في ذلك ولا نرميه بين يديه فحكمنا فيه الوالد رحمة الله لما شاورنا في ذلك فإنا تركنا ما بأيدينا ولم نسند أمره إلى أحد لأنا لم نرجع على يد شيخ ولا كنت رأيت شيخا في الطريق بل خرجت عنه خروج الميت عن أهله وماله فلما شارونا الوالد وطلب منا الأمر في ذلك حكمناه في ذلك ولم أسأل بعد ذلك ما صنع فيه إلى يومي هذا هذا ما يعطي حكم ذوق النفس ولا بد منه لكل طالب وأصله إتيان أبي بكر بجميع ما يملكه إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين قال له ائتني بما عندنك وأتاه عمر بشطر ماله فإنه صلى الله عليه وسلم ما حد لهم في ذلك ولوحدهم في ذلك ما تعدى أحد منهم ما حده له رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما أراد صلى الله عليه وسلم أن تتميز مراتب القوم عندهم فقال لأبي بكر ما تركت لأهلك فقال الله ورسوله وهذا غاية الأدب حيث قال ورسوله فإنه لو قال الله لم يتمكن له أن يرجع في شئ من ذلك إلا حتى يرده الله عليه من غير واسطة حالا وذوقا فلما علم ذلك قال رسوله فلو رد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماله شيأ قبله لأهله من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه تركه لأهله فما حكم فيه إلا من استنابه رب المال فإنظر ما أحكم هذا وما أشد معرفة أبي بكر بمراتب الأمور وتخيل عمر أنه يسبق أبا بكر في ذلك اليوم لأنه رأى اتيانه بشطر ماله عظيما ثم قال لعمر بن الخطاب ما تركت لأهلك قال شطر مالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكما ما بين كلمتيكما قال عمر فعلمت أني لا أسبق أبا بكر أبدا والإنسان ينبغي أن يكون عالي الهمة يرغب في أعلى المراتب عند الله ويوفى كل مرتبة حقها فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي بكر شيأ من ما له تنبيها للحاضرين على ما علمه من صدق أبي بكر في ذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علم منه الرفق والرحمة فلو رود شيأ من ذلك عليه تطرق الإحتمال في حق أبي بكر أنه خطر له رفق رسول الله صلى الله عليه وسلم فعوض رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل أبي بكر بما يقتضيه نظره صلى الله عليه وسلم وجاءه عبد الرحمن بن عوف بجميع ماله فرده عليه كله وقال أمسك عليم مالك فإنه ما دعاه إلى ولو دعاه إلى لقبله منه كما قبله من أبي بكر ويعطي حكم ذوق العقل الرياضيات النفسية وتهذيب الأخلاق فتتضمن الرياضة المجاهدات البدنية ولا تتضمن المجاهدة الرياضات والرياضات أتم في الحكم فإن النبي صلى الله عليه وسلم بعث ليتمم مكارم الأخلاق فمن جبل عليها فهو منور الذات مقدس ومن لم يجبل عليها فإن الرياضة تلحقه بها وتحكم عليه والرياضة تذليل الصعب من الأمور فمن ذلل صعبا فقد راضه وأزال عن النفس جموحها فإنها تحب الرياسة والتقدم على أشكالها والرياضة تمنع النفس من هذا الخاطر وسلطانه ولا ترى لها شفوفا على غيرها لإشتراكها معهم في العبودية وأحاطة القبضة بالكل فبمإذا ترأس فتمتثل أمر الله من حيث أنها مخاطبة من عند الله بذلك وتود أن تكون كل مخاطب من العبيد مسارعا إلى امتثال أمر سيده إيثار الجنابه ما يخطر لها في المسارعة أن تسبق غيرها من النفوس فيكون لها بذلك مزية على غيرها لإشتراكها معهم في العبودية وأحاطة القبضة بالكل فبمإذا ترأس فتمتثل أمر الله من حيث أنها مخاطبة من عند الله بذلك وتود أن يكون كل مخاطب من العبيد مسارعا إلى امتثال أمر سيده إيثار الجنابه ما يخطر لها في المسارعة أن تسبق غيرها من النفوس فيكون لها ذلك مزيةو على غيرها لا يقتضي مقام الرياضة ذلك فإن الرياضة ولا مجاهد فإن الرياضة لا تكون إلا في صعب الإنقياد كثير الجموح والمجاهدة إحساس بالمشقة وهذه العين التي ذكرناها ما تركت صعبا فتحكم عليه الرياضات فهو ذلول في نفسه أعطته ذلك مشاهدة تلك العين دفعة وأما الإحساس بالمشقات البدنية فذلك حس الطبع لا حس النفس فهو صاحب لذة في مشقة يحكم فيها بحكم ما عين الله له من الحقوق حيث قال له على لسان المبين عنه وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لعينك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولزورك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه فالذائق لهذه العين حكمه ما شرع له ليس له ولا عنده رياضة في قبول ذلك أصلا والله يقول الحق وهو يهدي السبيل والذوق بعطيك بعد ذلك التجلي العلم ومنه تحقيق ميزانه ومرتبته فيتأدب معه بما يستحقه في النظر إليه فإنه نظير العين فيما لا مساغ لها فيه وهو الذي يورث عندك الطمأ إذا لم تكن مؤمنا فإن كنت مؤمنا فالايمان يعطيك الظمأ ويشتد عطشك ويقل على قدر إيمانك ومن ليس بؤمن لا ظمأ عنده ألبته لشرب التجلي وإن أدركه العطش للعلم فمن حيث النظر الفكري وأما العلوم التجلي فليس إلا الايمان ولا يحصل إيمان إلا ظمأ بصحبه فيزيد بالذوق فافهمله منه كما قبله من أبي بكر ويعطي حكم ذوق العقل الرياضيات النفسية وتهذيب الأخلاق فتتضمن الرياضة المجاهدات البدنية ولا تتضمن المجاهدة الرياضات والرياضات أتم في الحكم فإن النبي صلى الله عليه وسلم بعث ليتمم مكارم الأخلاق فمن جبل عليها فهو منور الذات مقدس ومن لم يجبل عليها فإن الرياضة تلحقه بها وتحكم عليه والرياضة تذليل الصعب من الأمور فمن ذلل صعبا فقد راضه وأزال عن النفس جموحها فإنها تحب الرياسة والتقدم على أشكالها والرياضة تمنع النفس من هذا الخاطر وسلطانه ولا ترى لها شفوفا على غيرها لإشتراكها معهم في العبودية وأحاطة القبضة بالكل فبمإذا ترأس فتمتثل أمر الله من حيث أنها مخاطبة من عند الله بذلك وتود أن تكون كل مخاطب من العبيد مسارعا إلى امتثال أمر سيده إيثار الجنابه ما يخطر لها في المسارعة أن تسبق غيرها من النفوس فيكون لها بذلك مزية على غيرها لإشتراكها معهم في العبودية وأحاطة القبضة بالكل فبمإذا ترأس فتمتثل أمر الله من حيث أنها مخاطبة من عند الله بذلك وتود أن يكون كل مخاطب من العبيد مسارعا إلى امتثال أمر سيده إيثار الجنابه ما يخطر لها في المسارعة أن تسبق غيرها من النفوس فيكون لها ذلك مزيةو على غيرها لا يقتضي مقام الرياضة ذلك فإن الرياضة ولا مجاهد فإن الرياضة لا تكون إلا في صعب الإنقياد كثير الجموح والمجاهدة إحساس بالمشقة وهذه العين التي ذكرناها ما تركت صعبا فتحكم عليه الرياضات فهو ذلول في نفسه أعطته ذلك مشاهدة تلك العين دفعة وأما الإحساس بالمشقات البدنية فذلك حس الطبع لا حس النفس فهو صاحب لذة في مشقة يحكم فيها بحكم ما عين الله له من الحقوق حيث قال له على لسان المبين عنه وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لعينك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولزورك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه فالذائق لهذه العين حكمه ما شرع له ليس له ولا عنده رياضة في قبول ذلك أصلا والله يقول الحق وهو يهدي السبيل والذوق بعطيك بعد ذلك التجلي العلم ومنه تحقيق ميزانه ومرتبته فيتأدب معه بما يستحقه في النظر إليه فإنه نظير العين فيما لا مساغ لها فيه وهو الذي يورث عندك الطمأ إذا لم تكن مؤمنا فإن كنت مؤمنا فالايمان يعطيك الظمأ ويشتد عطشك ويقل على قدر إيمانك ومن ليس بؤمن لا ظمأ عنده ألبته لشرب التجلي وإن أدركه العطش للعلم فمن حيث النظر الفكري وأما العلوم التجلي فليس إلا الايمان ولا يحصل إيمان إلا ظمأ بصحبه فيزيد بالذوق فافهم
الباب التاسع والأربعون ومائتان في الشرب
الشرب بين مقام الذوق والري . . . مثل القضية بين النشر والطي
إن الحقوق التي للحق قائمة . . . عليك فاحذر إذا ما كنت في الغي
أنت الغني به إذ كان عينكم . . . فلا سبيل إلى مطل ولا لي
غيلان لم تك مثلي في محبته . . . إذا تناظرت العشاق في مي
Page 539