663

Les Illuminations de La Mecque

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1418هـ- 1998م

Lieu d'édition

لبنان

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides

ما كلامه للرسل الجواب ما قاله تعالى يوم يجمع الله الرسل فيقول ' مإذا أجبتم ' فآووا إلى لا علم لنا فعلموا انهم لما وجهوا دعوا إلى الله تعالى أممهم ظاهرا وباطنا بدعوة واحدة فلو كلفوا الظواهر لم يكن قولهم لا علم لنا جوابا ومن هنا لم يصح جميع فروع أحكام الشريعة من المنافق لانه ما أجاب بباطنه لدعوته مثل ما أجاب بظاهره وصحت فروع أحكام الشريعة من العاصي المؤمن بباطنه فعلمنا ان المقصود للشرع الباطن ولكن بشرط مخصوص وهو ان يعم الايمان جميع فروع الأحكام وأصولها فان آمن ببعض وكفر ببعض فلا يعتبر مثل ذلك الايمان وهو كافر حقا فيقول الله تعالى للرسل مإذا أجبتم إذا كان كلامه لهم في حق ما كلفهم من الدعوة إليه فان أراد السائل ما كلامه للرسل المقربين ممن اعتقدتم القربة هل اعتقدتم ان اقترابكم إلينا أو إلى سعادتكم أو إلى معرفة ذاتكم أو إلى معرفتي فان اعتقدتم اقترابكم إلينا فقد حددتموني وانا لا حد لي وهذا اللسان الذي أذكره في هذا الفصل انما هو كلام الحق لمن دعا إلى الله على بصيرة كما قال ' أدعوا إلى الله على بصيرة انا ومن اتبعني ' فهذا لسان من اتبعه في دعوته إلى الله نيابة عنه فكانه رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوا إلى الله على بصيرة من حيث دعا الرسول لانهم ورثة وانما قلنا هذا لان كلامه للرسل لا يعرفه إلا الرسل ولا ذوق لنا فيه ولو عرفنا به لكنا رسلا مثلهم ولا حظ لنا في رسالتهم ولا في نبوتهم وكلامنا لا يكون إلا عن ذوق فالجواب عن هذا السؤال إذا أراد الرسل ترك الجواب فأردنا ان نفيد أصحابنا في ان نتكلم في كلامه تعالى للرسل الذين هم الورثة رسل رسل الله لما أدعوا إلى الله على بصيرة وشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله على بصيرة بينة وبين من اتبعه فاعلموا من أين نتكلم وفيمن نتكلم وعمن نبين ثم نرجع إلى ما كنا بسبيله فنقول فيقول فقد حددتموني وانا لا حد لي فنقول هذا الذي تقول لسان العلم وانت خاطبتنا بلسان الايمان فآمنا فقلت من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلى ذراعا تقربت منه باعا فما حددنا إلا بحدك فانت حددت نفسك بنا وحددتنا بك وإلا فمن أين لنا ان نحد ذواتنا فكيف ان نحدك وجعلت الايمان بما ذكرناه قربة إليك فهذا كلامك ولسان الايمان ونحن لا جراءة لنا على ان نقول ما قلته عن نفسك فيقول صدقتم هذا لسان الايمان فتقول طائفة منهم أقتربنا إلى سعادتنا فيقول سعادتكم قائمة بكم وما برحت معكم في حال طلبكم القرية إليها فان لم تعلموا ذلك فقد جهلتم وان علمتموه فما صدقتم إذا فلا قربة فان قالت طائفة انما أعتقدنا القربة إلى معرفة ذواتنا فيقول لهم الشيء لا يجهل نفسه لكنه لا يعرف انه يعرف نفسه لان معرفة الشهود تحجب عن معرفة المشهود فطلبكم القربة من معرفة ما هو معروف لا يصح فان قالت طائفة ولا بد ان تقول انما أعتقدنا القربة من معرفتك فيقول لهم كيف يعرف من ليس كمثله شيء فلو كان شيأ لجمعتهما الشيئية فيقع التماثل فيها إذا فلا شيئية له فليس هو شيأ ولا هو لا شيء فان شيء صفة المعدوم فيماثله المعدوم في انه لا شيء وهو لا يماثل فليس مثله شيء وليس مثله لا شيء ومن هو بهذه المثابة كيف يعرف فبطل أقترابكم إلى معرفتي فبطل ان يكونوا من المقربين فيقولون لا علم لنا ألا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم فيقول أنتم رسل وحقيقة الرسول ان يكون بين مرسل ومرسل إليه وهو حامل إليهم رسالة ليعلموا بحكم ما تقتضيه تلك الرسالة فالرسول لما كانت مرتبته البينية كان أقرب من المرسل إليهم إلى الاسم الذي أرسله وكان المرسل إليهم أقرب إلى الاسم القابل لما جاء به الرسول من الرسول فالكل من المقربين فان لم يقبلوا الرسالة كان الرسول من المقربين وكان المرسل إليهم غير متصفين بالقربة فكانوا من المبعدين

السؤال السادس والستون

إلى أين يأوون يوم القيامة من العرصة الجواب إلى ساق العرش ويوم القيامة له مواطن كثيرة فالرسل يأوون يوم القيامة من العرصة في كل موطن إلى الموضع الذي يكون فيه تجلي الحكم الألهي الذي يليق بذلك الموطن فموطن للسؤال وموطن للموازين وموطن لأخذ الكتب وموطن للصراط وموطن للحوض فمواطن القيامة تكون الرسل فيها بين يدي الحق سبحانه كالوزعة بين يدي الملك وأقربهم منزلة من هو أدنى من قاب قوسين وهو ألتقاء قطري الدائرة ثم يأوون في السؤال العام إلى لا علم لنا وفي السؤال الخاص بحسب ما يقتضيه ذلك السؤال من الجواب وللحق سؤال في كل عرصة من عرصات القيامة فيأوون إلى الاسم الذي يتضمن الجواب عن ذلك السؤال الخاص

السؤال السابع والستون

Page 84