Les Illuminations de La Mecque
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Maison d'édition
دار إحياء التراث العربي
Édition
الأولى
Année de publication
1418هـ- 1998م
Lieu d'édition
لبنان
أنا إن كنت بيته . . . فهو بالشرع قبلتي التألف وصال ولا يكون إلا بالتناسب في جميع المذاهب وقد أحضرنا لديه وجمعنا في الصلاة عليه فالكل فأكلمه به وبي فيرد علي بي فأقول ليس هذا مهذبي فيقول ما ثم إلا ما سمعت فلا يغرنك كونك جمعت ثم قال ارحل ولا تكن ممن أقام وحل فإنه ما ثم إقامة لا هنا ولا في القيامة ومن ذلك الاعتبار لأولي الأبصار من الباب 287 الجنف والحيف في الكم والكيف لا يكون إلا لمن سكن الخيف من سكن الخيف منى بلغ المنى لا تسكن إلا السهل إن أردت أن تكون من الأهل لا تدخل بين الله وبين عباده ولا تسع عنده في خراب بلاده هم على كل حال عباده وقلوبهم بلاده ما وسعه سواها وما حوته ولا حواها ولكن نكت تسمع وعلوم مفترقه تجمع قل كما قال العبد الصالح صاحب العقل الراجح إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم انظر في هذا الأدب النبوي أين هو مما نسب إليه من النعت النبوي أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين حتى أكون من الكاذبين هو عين روح الله وكلمته ونفخ روحه وابن أمته ما بينه وبين ربه سوى النسب العام الموجود لأهل الخصوص من الأنام وهو التقوى لا أمر زائد في غير واحد ومن ذلك مالي والوالي من الباب 288 لتقل مالي وللوالي إذا دعيت إليه لا تبالي هو الحكم الفاصل المنصف العادل فإن خفت من الإنصاف فعليك بالاعتراف وطلب العفو من الخصم في مجلس الحكم فإنه ألد الخصام فاستغن بالعاصم بإعصام فيكون الحاكم بينكما واسطة خير وواقية ضير فقد ورد عن الرسول مالك الإمامة إن الله يصلح بين عباده يوم القيامة ولهذا قلنا ما شرع الله الشرائع إلا للمصالح والمنافع من سعى في الصلح بين الكفر والإيمان فهو ساع بين العصاة والرحمن لاسيما إن وقع النزاع في العقائد وانتهوا في ذلك إلى إثبات الزائد المسمى شريكا والمتخذ مليكا فإن أريت أن الشريك ما هو ثم وإن أمره عدم وفرقت بين ما يستحقه الحدوث والقدم كنت من أهل الكرم والهمم ومن ذلك الضيق في التحقيق من الباب 289 أعظم الاتصال دخول الظلال في الظلال إذا كثرت الأنوار وتعددت طلب كل نور ظلا فقددت وهذا من خفى الأسرار وأعنى امتداد الظلال عن كثرة الأنوار لهذا اختلفت الأسماء وكان لكل اسم مسمى مع أحدية العين والكون وهو الذي دعا من دعا إلى القول بالشريك في التمليك قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعو فله الأسماء الحسنى وهو المقام الأسنى فقد أتى بالاسمين وأتى بلا تتخذوا إلهين اثنين مع اختلاف المعنى في الأسماء الحسنى فأثبت ونفى وأمرض وشفى فمنا من سلم ومنا من هو على شفا فمن لزم الحق فقد لزم الصبر ولا يكون هذا إلا لمن عرف الأمر الكل في علن التلف من جهل ومن عرف وما نجا إلا من وقف فالناجي من سمع ولم يتكلم وأجاب إلى ما دعي إليه فذلك الذي لا يندم ومن ذلك من زار الصامت زاره من الباب 290 وعظنا الصامت فما أصغينا إليه وتحبب إلينا الصامت فاعتكفنا عليه فملك أزمة القلوب وأعمانا عن إدراك الغيوب ووعظنا الناطق بما نطق به من الحقائق فآمنا به وعرجنا عن مذهبه فسمعنا وعصينا وأمرنا ونهينا كأنا ولاة الأمر وأرباب الرد الغمر ونسينا أمره إيانا ونهيه وارشد السامع وغيه فحجبنا بحب التقدم والرياسة عن تمشية ما تقتضيها السياسة فإذا جاء الموت وتيقنا بالفوت طلبنا حسن المآب بالمتاب فلم تقبل توبة ولا غفرت حوبة ومتنا على ما كنا عليه وحشرنا على ما عليه متنا كما نصبح على ما عليه بتنا تركت فيكم واعظين صامت وناطق فالصامت الموت والناطق القرآن هكذا قال صاحب لحق الترجمان ومن ذلك النقص والرجحان في الميزان من الباب 291 اغتنم حياة لست فيها بهالك ودارا أنت فيها مالك ميزانك فيها موضوع وكلامك مسموع وأذنك واعية ومواعظك داعية وأنفاسك باقية وأعمالك الخيرات واقية فنور بيتك المظلم وأوضح سرك المبهم ما دامت أركان بيتك غير واهية قبل أن تحصل في الهاوية إن تفرقت همومك أعرض عنك قيومك وإن وهنت قواك أمدك به وقواك وأعلمك أنه ما جنى عليك سواك فلا تغفل عن نفسك فقد اطلع لك بارقة من شمسك وقد جعل النهار معاشا والأعمال رياشا فعليك بالاشتغال والتزين بأحسن الأعمال واحذر من زينة الدنيا والشيطان وعليك بزينة الله المنصوص عليها في القرآن ومن ذلك أطلق الغارة من آثاره من الباب 292 ظهر في الإنسان الضدان ففيه الأولياء كما فيه الأعداء فلا تزال السياسات تسن والعارات تشن فهم بين قتيل وأسير وحسن مآب وبئس مصير كشفت الحرب فيه عن ساقها وظهرت الفتن في جميع آفاقها فآفات ترد ورزايا تعد تصر فإنه محدود وأنفاسه عليه معدوده عليه رقيب عتيد وسائق وشهيد لم يزل مذ خلقه الله في التوكيل وشرع له أن يقول حسبنا الله ونعم الوكيل لينقلب بنعمة من الله ورضوان إلى دار الحيوان لم يمسسه سوء ولا بؤس ويلقاه عند وروده عليه السبوح القدوس ويتلقاه عمله بوجه طلق غير عبوس فأتم تنزيهه وتطهيره وأعاد عليه تعزيزه وتوقيره فهو يجني ثمرى عمله في رياض أهله ومن ذلك الدليل في حركة الثقيل من الباب 293 الأمر جليل من أجل حركة الثقيل لا يتحرك إلا عن أمر مهم وخطب ملم كزلزلة الساعة المذهلة عن الرضاعة مع الحب المفرط في الولد ولا يلوي أحد على أحد وقد ذهب بعض الأوائل إن العالم أبدا نازل يطلب بنزوله من أوجده حين وحده الحق لا ينتهي إليه فمن أول حركة كان ينبغي أن يعتكف عليه لأنه جل أن تقطع إليه المسافات المحققة فكيف المتوهمة رسوم معلمة وأسرار مكتمة بيوت مظلمة وألسنة غير مفهمة لأن الخيال بخيل العلم به والمقال فأين تذهبون أو ما ذا تطلبون يقول العارف لأبي يزيد الذي تطلبه تركته ببسطام فدله على المقام فإن العبد يسار به في حال إقامته أما إلى دار إهانته وإما إلى دار كرامته ومن ذلك عدم الكون في ظهور العين من الباب 294 شقت الكاف غزالة السماء وذلك بعد صلاة العشاء وأنا في حال فناء وما نقص جرمها والكاف ما ربا جسمها فقلت صدق من سقط على الخبير في إيراد الكبير على الصغير من غير أن أن يوسع الضيق أو بضيق الواسع وهذا المقام الذي هو للأضداد جامع نص عليه ذو النون فوافقته وإن لم أكن قبل هذا عقلته فشكرت الله على شهوده وما منحه العبد من العلم بوجوده فهو العين الطالعة في كاف الكون لذلك قلنا في أعيان الممكنات أنها مظاهر الإلهيات ولثبوت الكاف في حال الطلوع قلنا بثبوت أعيان المحدثات فلولا التوجهات ما ظهرت الكائنات ما لذها من مسألة عند من شهدها ووجدها ومن ذلك ما شاهد قدر المنزلة إلا من أرسله من الباب 295 العبد محل التحلي والليل زمان التجلي وما ثم إلى هيكلك فهو ليله المظلم فنوره يجليه وصيره الرداء المعلم تحليه ولما نزل إلى فرشه والملائكة حافون من حول عرشه سجد له القلب إلى الأبد وما رفع رأسه بعد ما سجد لذلك جعل السجود قربه وخص به من أحبه والمتكبر ساجد وإن تكبر كما هو واحد وإن تكثر فإ ، رتبته تعطيه فلا تحجب بما تراه من تعاطيه تلك أغاليط النفوس والحجاب المحسوس فلما انفجر عمود صبح الروح وهو رسول يوح أزال لاتهم ونفر الظلم وتجلى الكيف والكم وكم تجلى له من مثل هذا وهو لا يعلم لما جبنت السر يره وأعمى الله البصيرة وجهلت الصورة وضرب الحق سوره على السورة فلما وقع الالتباس تفاضل الناس ومن ذلك الحكم في اللوح والقلم من الباب 296 طلب اللوح من علته من يشفيه فشفاه القلم بما لودعه فيه فهو ميدان العلوم ومحل الرسوم العلوم فيه مفصلة وق كانت في القلم مجملة وما فصلها القلم ولا كان ممن علم وإنما اليمين حركته لتفصيل المجمل وفتح الباب المقفل فليس من نعوت الكمال أن يكون في علم الله إجمال والإجمال في المعاني محال ومحل الإجمال الألفاظ والأقوال فإذا جعل قول عبده قوله اتصف عند ذلك بالإجمال وكان من نعوت الكمال فلكل مقام مقال ولكل علم رجال فكمال العارف علمه بتفصيل المعارف ومن أجمل فما هو من الكمل إلى أن يقصد ذلك لقرينة حال فه في ذلك مجال فهو مفصل عنده في حال إجماله وهو عين كماله ومن ذلك علم النبي الأمي من الباب 297 رسول الوارث النبي ورسول النبي الروح الملكي ولأهل الاختصاص الوحي الإلهي من الوجه الخاص وهو في العموم لكن لا تبلغه الغيوم فما من شخص إلا والحق يخاطبه به منه وبحدث به عنه فيقول خطر لي كذا ولا يدري من أين لجهله بالعين وما فاز أهل الله إلا بشهوده لا بوجود العلم كله واحد وإن اختلفت المآخذ وتنوعت المقاصد علم الحق من عباده من لدنه علما وآتاه رحمة من عنده فأعطته الرحمة حكما فتوسط الثبج وتحكم في المهج فأنكر عليه التابع فحل ما ربط وأزال ما اشترط فجهل منصبه ولم يعرف نسبه نعم علم ما به حي لكن نسي فنسي فنازل الأفراد في خرق العتاد فأمورهم خارجة عن أحكام الرسل وحائدة عما شرعوه من السبل وهم في السبل كالخضر وموسى الكليم وقول هود عليه السلام إن ربي على صراط مستقيم ومن ذلك غلق الصدور في الصدور من الباب 298 لولا الصدور ما عميت القلوب التي في الصدور ويحق لها أن تعمى لأنها مأمورة بفك المعمى وقيدت بالأجل المسمى كانت في حضرة سارحة والأمور عندها واضحة أعطاها ذلك الورود على الوجود فقال لها الحق بضاعتك رد إليك وما نزلت إلا بك عليك هذه منحك التي أعطيتنيها وعلومك التي خولتنيها فما أعماك سواك وأنا المنزه عن هذا وذاك أنا الغني عن عينك وأنت الفقير إلي في كونك فلما صدرت عني بكونك ولم تشهدني في عينك عميت في صدورك عمن أوجدك ولو أشهدك فإن شهود الحق لا ينضبط مع أنه مع العالم مرتبط وهذه المسألة من أغمض المسائل على السائل لا بظهوره في كوني ولا بغناه عن عيني فعلى ما تعول فيه ومن ذلك يبدي الأسرار صدر النهار من الباب 299 صدور المجالس حيث كان الرؤساء والرئيس الكبير من تحكم بأحوالها عليه الجلساء فهو وإن كان معدن النفوس الرئيس المرؤوس ألا ترى إلى الحق ماله تصرف إلا في شؤون الخلق فيؤتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء فيتخيل إن المشيئة هنا ضميرها الرحمن وما ضميرها إلا من وهو عين الأكوان لا ناقد قررنا فيما مضى إن الذين كانوا عليه في ثبوتهم هو عين القضاء فالكون أعطاه العزل والولاية والعز والذل والرشد والغواية فحكم عليه بما أعطاه فما قسط ولا جار فإنه نعم الحاكم والجار للحاكم التقاضي والحكم للماضي في الخصم للخصم لا للقاضي فالخصم في التحقيق عين القاضي فافهم ومن ذلك النيل لأهل الليل من الباب 300 ما ظهرت قدرة الحي القيوم إلا في إنشاء الجسوم وما ثم إلا رسم فما ثم إلا جسم لكن الأجسام مختلفة النظام فمنها الأرواح اللطائف ومنها الأشباح الكثائف وما عدا الحق الذي هو المنهاج فهو امتزاج وأماج والصفات والأعراض توابع لهذا الجسم الجامع فإنه مركب والمركب مركب ومن أراد العلم بصورة الحال فليحقق علم الخيال فيه ظهرت القدرة وهو الذي أنار بدره فلا ينقلب إلا في الصور ولا يظهر إلا في مقام البشر ولست أعني بالبشر الأناسي فإني كنت أشهد على نفسي بإفلاسي وأنا عالم زماني لعلمي بالأواني فما ثم إلا وعاء وآنية ملا فتدبر تتبصر ومن ذلك الهمس في مراعاة الشمس من الباب 301 خشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا هما لما دكت الأرض دكا وبست الجبال بسا فإذا قرئ القرآن المبين فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون فإنه ما جاء بالكلام إلا للإفهام فإذا خالج السامع القارئ في قرآنه فقد شهد من الفهم ببراءته وأساء الأدب فاسخط الله فغضب ومن غضب الله عليه فقد عطب يقول صلى الله عليه وسلم أيكم خالجنيها ومالي أنازع القرآن وأي برهان أعظم من هذا البرهان الرسول حاز الآداب وجاء بالكتاب وخاطب أولي الألباب وما خص أعداء من أحباب بل عم الخطاب فمنا من أصاب ومنا المصاب كل من علم ما لم يعلم فهو ملهم فالوحي شامل ينزل على الناقص والكامل أيسره اللمة وما هم به مما أهمه ومن ذلك الجنين في كبد إلى أن يولد من الباب 302 الجنين في ظلمة غمه مادام في بطن أمه يتحكم فيه من طعن أبيه خدمه وأقامه حرمة ليجبر بذلك صدع ما وقع منه فيعفو من بغى عليه عنه ومع أنه في المقام الأوسع فما أودع فيه سوى أربع لأنه مركب من أربع فأودعه الرزق والأجل والرتبة والعمل كل قسم لواحد من أخلاطه أقامه لفسطاطه فلما علم الجنين أنه محل كل زوج بهيج وأنه في أمر مريج أراد الخروج بطلب الصعود والعروج فأخرجه على الفطرة التي كان عليها أول مرة من قبل أن يقذف في الرحم لما عصم ورحم فجعل له عينين ولسانا وشفتين وهداه النجدين وعرف لما خلق وانتهض تابعا من تقدد فيلحق فإما شاكرا فله منزل السرور وإما كفورا فله سوء المصير والثبور ومن ذلك القسم بالأمم من الباب 303 ولا أن الشرف عم وإليه ترجع الأمم ما أقسم الحق بالوجود والعدم فأقسم بما تبصرون ومالا تبصرون إظهار العلو مرتبة المقسم به ولكن لا تشعرون فالأشقياء سعداء وإن كانوا بعداء فهو البعيد القريب والجنيب الحبيب فالشقي شقي في بطن أمه لما هو عليه من غمه والسعيد سعيد في بطن أمه لما خصه به من علمه فلقد رأيت من شمت أمه وهو في بطنها حين عطست وحمدت فعند ما سمعت ذلك التشميت من جوفها سرت فسجدت فهذا واحدا ممن خصه الله بعلمه في بطن أمه فمن احتج بقوله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا فذلك مثل من رد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا وما يلزم العالم حضوره دائما مع علمه فهكذا حال الجنين إذا خرج من بطن أمه ومن ذلك استعارة الصفات وأين هي آفات من الباب 304 لا يقتحم المكاره إلا الشجاع الفاره ولا يعرف منزلتها إلا من جنى ثمرتها ما عند العارف ما يكره فلا تموه الحق لا يرضى لعباده الكفر وهذا عين الغفر في إسبال الستور الجهل بالأمور والأبصار تخرق الأستار ولهذا شرع الاعتبار إن في ذلك العبرة لألي الأبصار والستر مسدل والباب مقفل والعطاء مسبل فما نفع حجاب ولا منع باب بصر الاعتبار لا يقف له شيء من الأستار تظن أنك في حجاب عن أعين الأحباب لما ترى من الأستار والحجاب وأنت منظور إليك محاط بما في يديك فالزم شأنك واحفظ عليك لسانك ومن ذلك تنزيه الأسماء من غير تعرض للمسمى من الباب 305 تجلى العظيم في الركوع لأنه برزخ الجميع وتجلى العلي في السجود لما يعطيه من التمييز والحدود ماهو العلي وإنما هو الأعلى والأمر مفاضلة والمفاضلة أولى أعطت ذلك الصورة الحاكمة والنشأة القائمة بالأسماء تعددت النعم لأنها حضرة الكرم إذا كان الحق يصلى فمن المتجلي قسمت الصلاة بيني وبين عبدي لعهده وعهدي فما يقول إلا قلت ولا يسأل إلا أجبت العبد قبة الحق والحق في قبلة العبد الصلاة حكم واحد في الغائب والشاهد الصوم له والصلاة مقسومة الحج إذكاره المعلومة يأخذ الصدقة فيربيها رحمة بمن ولدها القيامة فيها فإن قلب كل إنسان حيث جعل ماله فإذا نظر إليه فلا يقل ماله ممن نظر إلى صدقته نظر إلى ربه بحقيقته فهو للعارف العابد شهادة في كل عبادة ومن ذلك الآتي ليلا يبتغي نيلا من الباب 306 أهل القرآن هم أهل الله وخاصته من عباده اختصهم بكلامه لمناجاته حتى لا ينطقون إلا بما نطق فلا يتكلموه إلا بحق قديم ظهر بصورة محث لما حدث فلا يأتيهم تعالى إلا في الثلث الباقي من الليل ليمنحهم جزيل العطايا فيما يخصهم به من النيل وقد نهى أن يأتي المسافر أهله ليلا وأن يجر للكرم إن فعله على ذلك ذيلا فطلبنا في ذلك على الحكمة العريبة فعرض بأمتشاط الشعثة واستحداد المغيبة وأعرض عما سبق إليه الأوهام الحديثة من الأفعال لخبيثة ومن ذلك من النفوس الأفاضل المنزهين عن الرذائل قال ابتغاء الستر وإبقاء الجميل الذكر ولذلك نطق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر من يلي منكم بهذه القاذورة فليستتر ومن ذلك الوجود في الشاهد والمشهود من الباب 307 لا يعرف الوجود إلا أهل الشهود العين تثبت العين العجب كل العجب عند أهل العلم والأدب رؤة الحق في القدم أعيانا أحوالهم العدم يميزهم بأعيانهم في تلك الحال لا تفصيل حدود بل تفصيل رؤية الموجود فإذا أبرزهم إلى وجودهم تميزوا في الأعيان بحدودهم انظر وحقق ما أنبهك عليه واستر أوجد الله في عالم الدنيا الكشف والرؤيا فيرى الأمور التي لا وجود لها في عينها قبل كونها ويرى الساعة في مجلاها ويرى الحق يحكم فيها بين عباده حين جلاها وما ثم ساعة وجدت ولا حالة مما رآها شهدت فتوجد بعد ذلك في مرآها كما رآها فإن تفطنت فقد رميت بك على الطريق وهذا نهج التحقيق فاسلك عليه وكن مطرقا بين يديه ومن ذلك الخروج عن الطباق بالإطباق من الباب 308 الأحوال التي عليه الخلق هي عين شؤون الخق ومن أحوالهم أعيانهم فمن شؤونها من أكوانهم فما لك لا تؤمن بما ترى وتعلم إ الله يرى يراك في حال عدمك وثبوت قدمك أنت لنفسك وهو لنفسه ما أ ، ت معه كبدره مع شمسه وأنت معه كذلك نبه عليه بقوله تعالى كل شيء هالك ففكر فيما قال لك تعرف من هلك هل هلك من البدر إلا نوره لا عينه وبقيت ذاته وكونه وموقع الشبهة في قوله إلا وجهه فقد كان ذا نور فأظلم واستترت الأشياء حين أعتم فقال مع علمه بالخبر خسف القمر وعين القمر هو الظاهر في الكسوفين والمتجلي في الوجودين فالعبد الظاهر وهو المظاهر ومن ذلك علم الرتب بالكتب من الباب 309 لكل ملك حجاب ولكل منزل باب ولكل أجل كتاب وما ثم إلا من له أجل فنسأل الله أن يعرفك بالأمر ولا تعجل فإن الله يجيبك ما لم تقل لم يجب فاعمل كما يجب إذا دعاك فأجب وإذا سقاك فطب فإنه ما يدعوك إلا ليشقيك ولا يفنيك إلا ليبقيك ما الأمر الهائل الذي لا يتحقق إلا بقاء الخلق عن رؤية الحق على الخبير سقطت وعند ابن بجدتها حططت لهذا أخبرنا أنه كان سمعنا وبصرنا وما عرفنا ذلك إلا بعد قربنا فتحببنا إليه بما شرع فأحبنا فما رآه سواه فلذلك لا تفنى عين تراه بالكتب عرفت الرتب كتاب في الحبس وكتاب في حظيرة القدس لحكم الديوان أوان والله قوم لا يذكرون ومن ذلك علم الإنشاء ومساواة الأجزاء من الباب 310 قال لي بعض الفقراء وما أنصفني إن بعض الرجال قيل له في المعرفة فقال أما أنا فعرفته وما بقي إلا أن يعرفني وعسر هذا الكلام على أكثر أهل الإفهام من السادات الأعلام وأراد مني الجواب وفتح هذه الأبواب فلم أفتح له لذل بابا ولا رفعت له حجابا وما علم أن لكل معتقد ربا في قلبه أوجده فاعتقده وهم أصحاب العلامة يوم القيامة فما اعتقدوا إلا ما نحتوا ولذلك لما تجلى لهم في غير تلك الصورة بهتوا فهم عرفوا ما اعتقدوه والذي اعتقدوه ما عرفهم لأنهم أوجدوه والأمر الجامع إن المصنوع لا يعرف الصانع الدار لا تعرف من بناها ولا من عدلها وسواها فاعلم ذلك ومن ذلك السبل بأيدي الرسل من الباب 311 السبل المشروعة الحكم فيها مجموعة فمن احترمها وأقامها أعطته ما فيها وأتحفته بمعانيها فكان علامة الزمان مجهولا في الأكوان معلوما للواحد الرحمن على أن الرسل لما طرقت السبل وسهلت حزنها وذلك صعبها وأزالت غمها وحزنها أخبرت أن دين الله يسر فلا تجعلوه في عسر فما كلف الله نفسا إلا ما آتاها وما شرع لها إلا ما واتاها فإنه العالم بالمصالح والمنافع والدواء الناجع فمن استعمل ما شرع اندفع عنه الضر وانتفع فذهب الله بالشرائع كل مذهب لمن عرف كيف يذهب فما من قاله إلا وللشرع فيها مقالة أما بتقرير أو إزالة فما فرط في الكتاب من شيء حين أنزله ولا كتم رسول ما به الحق عز وجل أرسله ومن ذلك من بادر من الخلق إلى تعظيم صفة الحق من الباب 312 صفات الحق في الخلق منتشرة ولا يعرفها إلا الرسل والورثة البررة ولما عرفتها اجتمعت ومعرفتها انتفع بنا وانتفعت فأرة من الشخص ما لايراه من نفسه وإن كنت من جنسه فما أنا من جنسه ما يعلم الإنسان ما أخفي له في من قرة أعين وهو أوضح ما يراد وأبين ولكن لجهله بما هو لا يعلم أنه هو فينكره إذا رآه ويحمله محملا ما هو له حين يراه وللحق مكر في حلقه خفي إلا لمن هو به حفي فمن علم الخبير تأديب الصغير وبالكبير فأدب الأمة بتأديب رسولها لتبلغ باستعمال ذلك الأدب إلى تحصيل سؤالها فيخاطب الرسول والمراد من أرسل إليه فبحث عليه ومن ذلك من سعد بالجزاء السوائي ما بعد من الباب 313 يوم الدين يوم الدنيا والآخرة فلا اختصاص له بيوم عند القوم أقام لهم الحق في ذلك دليلا لما جهلوا ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا فأخبر أنه جزاء ما هو ابتداء فما ابتليت البرية وهي بريه وهذه مسألة صعبة المرتقى لا تنال إلا بالإلقاء اختلفت فيه طائفتان كبيرتان فمنعت واحدة ما أجازته أخرى والرسل بما اختلفت فيه تترى ولا تحقق واحد ما جاء به الرسول ولا يسلك فيه سواء السبيل بل ينصر ما قام في غرضه وهو عين مرضه إلا الطبقة العليا فإنهم علموا الأمور في الدنيا فلم يتعدوا بالأمر رتبته وأنزلوه منزلته فما رأوا في الدنيا أمرا مؤلما إلا كان جزاء ما كان ابتداء ومن ذلك نزاع الملأ الأعلى في الأولى من الباب 314 تختلف المقاصد والمقصود واحد فالطبيب يقصد نفع المريض بما يؤلمه فيرتب له الأمر المؤلم ويحكمه فإذا تألم طبيب برى عند نفسه من غير شيء جناه فيسأل الحق عن ذلك فيقول جزاء بما قدمت يداه فيقول ما قصدت إلا نفعه بما أمرته به من استعمال الأدوية المؤلمة يقال له وكذلك ما قصدنا بالجزاء المؤلم إلا نفعك بمالك من الأجر في ذلك فالأمور عند الله محكمة ألست قد آلمته فخذ جزاء ما فعلته واقصد القصد فلا سبيل إلى الرد لما نبهت الشريعة باختصام الملأ الأعلى علمنا أنه من عالم الطبيعة فإن أردت أن ترفعه عنها وتنزله منزلتها منها فقل لاختلاف الأسماء وهذا أوضح ما يكون من الإيماء ومن ذلك تتابع الرسل وأنشأ المثل من الباب 315 الآخجال المحدودة جعلت الرسل تترى بالتكاليف والبشرى فلولا انتهاء الأجل لاكتفى بواحد في الشاهد وما اختلفت السبل من الرسل إلا لاختلاف الدول ولهذا أظهر في الوجود النحل والملل فمنها ما هي عن روح ملكي ومنها ما هي عن دور فلكي حكم به الطالع فظهر به المبتدع الشارع ولا يقصد المصالح إلا ذو عقل راجح فاعتبرها الحق فأكرم من رعاها وألحقها بالشريعة التي استرعاها قساوتها في الجزاء لمن قام بها دلالة على مساواتها في مذهبها فقال صلى الله عليه وسلم من سن سنة حسنة كان لها أجرها وأجر من عمل بها فلما سنت الرسل أن تسن فما سن إلا مؤتمن فما نسخ الشرع إلا الشرع فاسمع ومن ذلك إهمال الإنسان دون الحيوان من الباب 316 ما أهمل من أهمل من الأناسي إلا لجهله بمنزلته وتصرفه في غير مرتبته فلو أعطى نفسه حقها كما أعطاها ربها خلقها لكان إمام العالمين ولذلك لما قال ومن ذريتي قال له لا ينال عهدي الظالمين فالمعاني إذا كانت مبهمة كالطرق المظلمة لا يعرف الماشي فيها في أي مهواة يهوي ومع هذا يسير ولا يلوي فإذا سقط عند ذلك يعلم أنه فرط والسيد الإمام العارف العلام يقول الإمام الإمام وفي يده سراجه وفي رأسه تاجه يشهد له الحق بالخلافة وإلا من من كل عاهة وآفة والله المعافي وهو الشافي ومن ذلك إطلاع الرسول على ما أتى به جبريل من الباب 317 الإطلاع على الغيوب من شأن أصحاب الأحوال والقلوب وأما صاحب اللب والمقام فهو الأمر الذي لا يرام والشخص الذي لا يضام فله الثبوت فلا يتحول والصور لا تتبدل فصاحب المقام أديب بأدب ربه متفرج في تنوعات خواطره في قلبه فإن ضاق محله عن حمله وأرادت النفس أن تعرف أنها من أهله وهي الشديدة المحال ظهرت في صورة الحال وقد يكون ذلك عن أمر إلهي لسر كياني يريد الحق أمضاه في وجوده ليتحقق في بعد رجال لا له بشهوده وأعظم تحف الملك الاطلاع على ما يأتي به الملك هكذا هو عند الجماعة وبضاعتنا غير هذه البضاعة والكشف إلا تم ما يشهده من وراء هذا الجسم المظلم فإن الملك يكون صورته رسالته ما لم يتجسد فإن تجسد أنبهم الأمر على من يشهد ومن ذلك من ماله الحصول في الهال من الباب 318 في الهالة حصر النيرين لذي عينين وعنهما حدثت وبأشعتهما وجدت فما حصرها غيرهما كدودة القز وصاحب دولة العز وهو من عزه في حمى فاستوى في إدراكه البصير والأعمى لأنه لا يتجلى فيرى ولو تجلى لمنع من الوصول إليه المقام الأحمى الله نور السموات والأرض فعمرت الأشعة الرفع والخفض فحدثت الهالة في انتهاء الخلا وفي داخل الهالة كان وجود الملأ فهو من حيث الهالة المحيط وهو معنا أينما كنا في مركب وبسيط فما خرجنا عنه وكل ما في السموات وما في الأرض خلقه جميعا منه فانظر ما أحكم هذه الأمور ورد الإعجاء على الصدور واتل قوله تعالى ألا إلى الله تصير الأمور ومن ذلك من بلى بالأشد في تحري الأسد من الباب 319 أصدق القول ما جاء في الكتب المنزلة والصحف المطهرة المرسلة ومع تنزيهها الذي لا يبلغه تنزيه نزلت إلى التشبيه الذي لا يماثله تشبيه فنزلت آياته بلسان رسوله وبلغ رسوله بلسان قومه وما ذكر صورة ما جاء به الملك وهل هو أمر ثالث ليس مثلهما أو هو مشترك وعلى كل حال فالمسألة فيها إشكال لأن العبارات لحننا والكلام لله ليس لنا فما هو المنزل والمعاني لا تنزل إن كانت العبارات فما هو القول الإلهي وإن كان القول فما هو اللفظ الكياني وهو اللفظ بلا ريب فأين الشهادة والغيب إن كان دليلا فكيف هو أقوم قليلا وما ثم قيل إلا هذا القيل وهو معلوم عند علماء الرسوم فتحقق ولا تنطق ومن ذلك العصمة في الإلقاء باللقاء من الباب 320 هو الحافظ بالحرس فهو الملحوظ في العسس لأن الحليم الأواه لا يعلم حافظا سواه لكن يعطيه الأدب أن لا يظهر من النسب سوى نسب التقوى وفيه رائحة الحراسة والحفظ الأقوى فقد صرح وإن لم يتكلم وقد أبهم فيما أعلم وما أوهم ولما أقام العصمة مقام الحرس لم يجنح إلى الغسس وطالما كان يقول من يحرسنا الليلة مع علمه بأن المقدور كائن والحارس ليس بمانع ما قدر ولا صائي لكن طلب المعبود بذل المجهود وهو يفعل ما يشاء وهذا ما يشاء وهذا من الأمور التي شاء وما يشاء إلا ما علم وما علم إلا ما أعطاه الذي هو ثم ومن ذلك كيف للخلق يرد دعوة الحق من الباب 321 صورته ردت عليه وبضاعته ردت إليه ما أشبه ذلك بالصدى إذا ظهر بدا فتخيل الصيت أنه غيره وما هو إلا عينه وأمره وما هو الصدى في كل مكان كذلك ما هذا الإدراك لكل إنسان بل ذلك عن استعداد خاص غير ه منه في مناص وإن كان من أهل المباص الحق وإن كان واحدا فالاعتقادات تنوعه وتفرقه وتجمعه وتصوره وتصنعه وهو في نفسه لا يتبدل وفي عينه لا يتحل ولكن هكذا يبصره بالعضو الباصر في هذه المناظر فيحصره الأين ويحده الانقلاب من عين إلى عين فلا يحار فيه إلا التنبيه ولا يتفطن إلى هذا التنبيه إلا من جمع بين التنزيه والتشبيه وأما من نزه فقط أو من شبه فقط فهو صاحب غلط وهو كصورة خيال بين العقل والحس وما للخيال محل إلا النفس فإنها البرزخ الجامع للفجور المانع ومن ذلك الذاهب في جميع المذاهب من الباب 322 من ذهب في كل مذهب لم يبال في أي طريق ينهب عن شرد عن كناسه فقد تعرى عن لباسه ومن فارق خيسه فقد عرض بنفسه النفيسة أن تتحكم فيها النفوس الحسيسة الأسد لا يبرح من أجمته لعلو همته قد تعشق بمقام تقديسه بتعريسه في خيسه تتردد إليه أو باش السباع وهم أهل الدفاع والنزاع ألا ترى إلى المتناظرين في مجلس الملك يتنازعون في الكلام ومقدم الجماعة الذي هو الإمام ساكت في مقامه وهم يتفقهون بنزاعهم في عين كلامه فإن تكلم بكلمة فهي الفصل لأنه الأصل فإن نازعه الحديث أحد القوم أساء الأدب ومن ذلك تواترا لنقله وتضاعف الحمله من الباب 323 إذا اجتمع أهل النحل والملل وجاء الحق في الظلل للقضاء الفصل وليس إلا رد الفرع إلى الأصل هنالك تظهر العلل وما يحمد وما يذم من الجدل وأرباب الدولة مصطفون والوزعة حافونعتقادات تنوعه وتفرقه وتجمعه وتصوره وتصنعه وهو في نفسه لا يتبدل وفي عينه لا يتحل ولكن هكذا يبصره بالعضو الباصر في هذه المناظر فيحصره الأين ويحده الانقلاب من عين إلى عين فلا يحار فيه إلا التنبيه ولا يتفطن إلى هذا التنبيه إلا من جمع بين التنزيه والتشبيه وأما من نزه فقط أو من شبه فقط فهو صاحب غلط وهو كصورة خيال بين العقل والحس وما للخيال محل إلا النفس فإنها البرزخ الجامع للفجور المانع ومن ذلك الذاهب في جميع المذاهب من الباب 322 من ذهب في كل مذهب لم يبال في أي طريق ينهب عن شرد عن كناسه فقد تعرى عن لباسه ومن فارق خيسه فقد عرض بنفسه النفيسة أن تتحكم فيها النفوس الحسيسة الأسد لا يبرح من أجمته لعلو همته قد تعشق بمقام تقديسه بتعريسه في خيسه تتردد إليه أو باش السباع وهم أهل الدفاع والنزاع ألا ترى إلى المتناظرين في مجلس الملك يتنازعون في الكلام ومقدم الجماعة الذي هو الإمام ساكت في مقامه وهم يتفقهون بنزاعهم في عين كلامه فإن تكلم بكلمة فهي الفصل لأنه الأصل فإن نازعه الحديث أحد القوم أساء الأدب ومن ذلك تواترا لنقله وتضاعف الحمله من الباب 323 إذا اجتمع أهل النحل والملل وجاء الحق في الظلل للقضاء الفصل وليس إلا رد الفرع إلى الأصل هنالك تظهر العلل وما يحمد وما يذم من الجدل وأرباب الدولة مصطفون والوزعة حافون
Page 391