1187

Les Illuminations de La Mecque

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Maison d'édition

دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1418هـ- 1998م

Lieu d'édition

لبنان

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides

فزال من علمنا الإمكان عن نظر . . . في الممكنات فيبديها ولا يخفيها وإذا زال الإمكان زال الإختيار وما بقي سوى عين واحدة لأن المشيئة الإلهية ما عندها لا أمر واحد في الأشياء ولا تزال الأشياء على حكم واحد معين من الحكمين فما الأمر كما توهمه القائل بالإمكان فثبت إنه ما ثم الأحق لحق وحق لخلق فحق الحق ربوبيته وحق الخلق عبوديته فنحن عبيد وإن ظهرنا بنعوته وهوربنا وإن ظهر بنعوتنا فإن النعوت عند المحققين لا أثر لها في العين المنعوتة ولهذا تزول بمقابلها إذا جاء ولا تذهب عينا بل لا يزال كونها في الحالي فالقائم عين القاعد من حيث عينه والقائم ليس القاعد من حيث حكمه فالقائم لا يمكن أن يقعد في حال قيامه والقاعد لا يمكن أن يقوم في حال قعوده وما شاء الحق إلا ما هو الأمر عليه في نفسه فمشيئته الحق في الأمور عين ما هي الأمور عليه فزال الحكم فإن المشيئة إن جعلتها خلاف عين الأمر فإما أن تتبع الأمر وهو محال وإما أن يتبعها الأمر وهو محال وبيان ذلك أن الأمر هو أمر لنفسه كان ما كان فهو لا يقبل التبديل فهو غير مشاء بمشيئة ليست عينه فالمشيئة عينه فلا تابع ولا متبوع فتحفظ من الوهم فإن له سلطانا قويا في النفس يحول بينها وبين العلم الصحيح الذي يعطيه العقل السليم ولما دخلت هذا المنزل عندما رفعت إلى اعلامه فاستدلت عليه باعلامه حتى وصلت إليه بعد ما قاسيت مشقة وطالت على الشقة فلما دخلته صعب على التصرف فيه لما فيه من المهلك وهو منزل مظلم لا سراج فيه فكنت أمشي فيه بحس الرجل والتثبت مخافة الوقوع في مهلك من مهالكه فإذا ثبت قدمي في موضع أحس به ولا أبصره حيئنذ شرعت في نقله أطلب موضعا أنتقل إليه فإذا وقعت قدمي بفراغ علمت أن هنالك مهلكا فسرت أتتبع بقدمي يمينا وشمالا حتى أجد لقدمي موضعا يستقر فيه وأنا معتمد على القدم الأخرى وما زلت كذلك أنتقل من مكان إلى مكان في هذه الظلمة ولا أبصر شيئا لعدم النو من الخارج المقارن لنور بصري فكان رجلي بصي فعلمت من ذلك قدر ما تصرفت فيه وأنا على حذر ما أدري ما يعض لي في طريق من حيوان يؤذيني ولا أحس به حتى يوقع الأذى بي ومع هذا خاطرت بنفسي لأني قلت أنا في ظلمة على كل حال فسواء علي قعدت وانصرفت فإني إذا قعدت لم آمن من أن يأتيني حيوان يؤذيني وإن تصرفت لم آمن أيضا من حيوان يؤذيني أو مهلك أوقع فيه فالتثبت في التصف أرجى أي فرجحته على القعود طلبا للفائدة فيننا أنا كذلك إذ فجئني نور الشرع من خارج بصورة سراج مصباح لا تحركه إلا هواء لكونه في مشكاة ومشكاته الرسول فهو محفوظ من الأهواء التي تطفيه وذلك المصباح في زجاجة قلبه وجسمه المصباح واللسان ترجمته والإمداد الإلهي زيته والشجرة حضرة إمداده فاجتمع نور البص مع هذا النور الخارج فكشفنا ما في الطريق من المهالك والحيوانات المضرة فاجتنبنا كل ما يخاف منها ويحذ وسلكنا محجة بيضاء ما فيها مهلك ولا حيوان مضر ولو تعرض إلينا عدلنا عنه لاتساع الطريق وسهولته والموانع والحصون التي فيه المانعة ضرر تلك الحيوانات فمن لم يجعل الله له نور وبعد أن ظهر هذا المصباح لم ينطف ولا زال فمن استدبره وأعض عنه مشى في ظلمة ذاته وتلك الظلمة ظلمته فيكون ممن جنى على نفسه باعراضه عن المصباح واستدباره فهذا حكم من تك الشع واستقل بنظره فهو وإن ثبت في سعيه لظلمة ذاته على خط من دواب الطريق وإن لم يقع في مهلك فينبغي للعاقل أن لا يستعجل في أمر له فيه إناة ولا يتأتى في أمر يكون الحق في المبادرة إليه والإساع في تحثيله هذا فائدة العقل في العاقل ورأيت في هذا المنزل علوما جمة منها علم الحاصل في عين الفائت لأنه لولا ذلك ما علمت فضل الحاصل على الفائت في حقك إذا كان فيه سعادتك ولا فضل الفائت على الحاصل إذا كان الفائت مطلوبك ولو حصل لك إشقاك وأنت تعلم فكان الفضل فيه في حقك فوته فإنبفوته سعدت وهذا لا يكون إلا لمن أسعده الله وهو قوله تعالى وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ومنه ما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل رسالته كان يرعى الغنم بالبادية فيريد أن يدخل إلى مكة ليصيب فيها ما يصيب الشبان فإذا دخل مكة وترك في الغنم بعض من يعرفه يحفظها حتى يأتي إليه يرسل االله عليه النوم فيفوته تحصيل ما دخل من أجله فيستعجل الرجوع إلى غنمه فيخرج وقد فاته ما دخل من أجله وكانت في ذلك عصمته وحفظه من حيث لا يشع ويقال في المثل في هذا المعنى من العصمة أن لا تجد وفي هذا المنزل من العلوم علم أحدية الأفعال وهو أمر مختلف فيه فمن مثبت ذلك للحق تعالى ومن مثبت ذلك للخلق فهو أحدي في الطائفتين ومن مثبت في ذلك شركا خفيا وهم القائلون بالكسب وفيه علم ما لا يعلم إلا بالوهب ليس للكشف فيه مدخل جملة واحدة وهو لا يدرك إلا بذات المدرك اسم فاعل على حسب ما هو المدرك اسم فاعل عليه فإن كان ممن تنسب إليه الحواس فالحواس له ذاتية لا محالها المعين لها وإن كان ممن لا تنسب إليه الحواس فادراكه للأمور المحسوسة كصاحب الحواس أيضا بذاته ولا يقال إنها محسوسة له لأنه لا ينسب إليه حس فهي معلومة له والحواس طريق موصلة إلى العلم والعلم بالأمر هو المطلوب لا بما حصل فقد ر أيت الأكمه يدرك الفرق بين الألوان مع فقد حس البصر وجعل الله بصره في لمسه فيبصر بما به يلمس وفيه علم الإعلام بتوحيد الحق نفسه في إلوهيته بأي لسان إعلم ذلك وما السمع الذي أدرك هذا الإعلام الإلهي إذا تبعه الفهم عنه فإن لم يتبعه فهم فهل يقال فيه إنه سمع أم لا وفيه علم رتبة الإنسان الحيوان ومزاحمته الإنسان الكامل بالقوة فيما لا يكون من الإنسان الكامل إلا بالفعل وإن الإنسان الكامل يخالف الإنسان الحيوان في الحكم فإن الإنسان الحيوان يرزق رزق الحيوان وهو للكامل وزيادة فإن الكامل له زق إلهي لا يناله الإنسان الحيوان وهو ما يتغذى به من علوم الفكر الذي لا يكون للإنسان الحيوان والكشف والذوق والفك الصحيح وفيه علم رحمة الله بالعالم حيث أحالهم على الأسباب وما جعل لهم رزقا إلا فيها ليجدوا العذر في ثباتها فمن أثبتها جعلا فهو صاحب عبادة ومن أثبتها عقلا فهو مشرك ون كان مؤمنا فما كل مؤمن موحد عن بصيرة شهودية أعطاه الله ياها وفيه علم رتبة المباح من الشرائع وما حدوه به من أنه لا أجر فيه ولا وزر حد صحيح أم لا وهل فيه حصول الأجر في فعله وتركه وما ينظر إليه من أفعال الله ومما يحكم به في الله فإنه لا يماثلها إلا الإختيار المنسوب إلى الله فإن لم يثبت هنالك اختيار على حد الإختيار فلا يثبت هنا مباح على حد المباح لأنه ما هو ثم وفيه علم ما يعلمه المخلوق وأنه محدود مقيد لا ينسب إليه الإطلاق في العلم به فإن ذلك من خصائص الحق سبحانه وتعالى وفيه علم اختلاف الطبائع فيمن تكب منها وبماذا اختلف من لا طبيعة له ولولا حكم الاختلاف فيمن لا طبيعة له ما ظهر الاختلاف في الطبيعة كما أنه لولا اختلاف الطبيعة ما ظهر خلاف فيما تألف منها وهو علم عجيب في المفرد العين والمفرد الحكم فبالقوابل ظهر الخلاف بالفعل وهو في المفرد بالقوة وفيه علم حكمة توقف العالم بعضه على بعض فيما يستفاد منه مع التمكن من ذلك وفيه علم رتبة من كثرت علومه ممن قلت علومه ومن قلت علومه عن كثرة أو من قلت لا عن كثرة ون كان الشرف عند بعضهم في قلة العلم فلماذا أمر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم أن يطلب الزيادة من العلم والزيادة كثرة ومن كان علمه من المعلومات وإن كثرت أحدية كل معلوم التي هي عين الدلالة على أحدية الحق فهو صاحب علم واحد ولا أقل من الواحد في معلومات كثيرة مجمل كل معلوم أحدية هي معلومة للعالم بالله وحده وما نبه على هذه المسئلة إلا ابن السيد البطليوسي فإنه قال فيما وقفنا عليه من كلامه أن الإنسان كلما علا قدره في العالم قلت علومه وكلما نزل عن هذه المرتبة الشريفة اتسعت علومه وأعني العلم بالأفعال وأعني بالقلة العلم بالذات من طريق الشهود كان رأيه في علم التوحيد رأي الغيثاغوريين وهم القوم الذين أثبتوا التوحيد بالعدد وجعلوه دليلا على أحدية الحق وعلى ذلك جماعة من العقلاء وفيه علم العلم الثابت الذي لا يقبل الزوال في الدنيا ولا الآخرة وفيه علم نصب الأدلة لمن لا يعرف الأمر لا بالنظر الفكري وفيه علم ما لا يمكن أن ينسب إلا إلى الله فإن نسب إلى غير الله دل عند من يعرف ذلك على جهل من ينسبه إلى غير الله بالله وفيه علم كون الموجودات كلها نعما إلهية أنعم الله بها وعلم من هو الذي أنعم الله بها عليه وهل هو هذا المنعم عليه من جملة النعم فيكون عين النعمة عين المنعم اسم مفعول فاعلم ذلك وفيه علم الموت في الحياة والحياة في الموت ومن هو الحي الذي لا يموت والميت الذي لا يحيا ومن يموت ويحيا ومن لا يموت ولا يحيا وفيه علم سبب وجود الإنكار في العالم ولماذا يستند من الحضرة الإلهية وهل قوله لعبده عندما ينسب إليه ما ظهر عليه من الأمور التي نهى أن يعملها وما أصابك من شيئة فمن نفسك إنكار إلهي عن نسبة ذلك الفعل إلى الله ولمذا سمي منكرا وهو معروف وقوله الذي يأمرون بالمعروف وهو الأمر بما هو معلوم له وينهون عن المنكر وهو أن يأمر بما ليس معلوما عنده من النكرة التي لا تتعرف ولما كان المنكر فعل أمر بتركه أو ترك ما أمر بفعله ولا يوصف بأنه أتى منكرا حتى يعلم أنه مأمور به ذلك العمل أو منهي عنه فصح له اسم المنكر لما يحصل من الحيرة في ذلك وعدم تخلصه إلى أحد الجانبين فإن نسبه إلى الحق في بعض الأمور عارضه الأدب أو الدليل الحسي والعقلي والسمعي فيسلب عن ذلك العمل نعت المعرفة ويلحقه بالنكرة ولما اختص المنكر بالمذموم من الأفعال لا بالمحمود وفيه علم ذم الله المتكبر والكبرياء صفته وقد علم الله عز وجل أنه لا يدخل قلب إنسان الكبر على الله ولكن يدخله الكبر على خلق الله وهو الذي يزال منه وحينئذ يدخل الجنة فإنه لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من كبر على غي الله حتى يزال وأما على الله فمحال فإن الله قد طبع على القلوب التواضع له وإن ظهر من بعض الأشخاص صورة الكبرياء على أمر الله وهو الذي جاءت به الوسائط وهم الرسل عليهم السلام من الله لا على الله فإنه يستحيل الكبرياء من المخلوق عليه لأن الافتقار له ذاتي ولا يمكن للإنسان أن يجهل ذاته وفيه علم الحميل والكفالة وانتقال الحق إلى الكفيل من الذي عليه الحق وبراءة من انتقل الحق عنه منه وفيه علم السبب الذي أوجب للإنسان أن يؤخذ من مأمنه وفيه علم التسليم والتفويض وفيه علم اختلاف أحوال الخلق عند الموت ما سبب ذلك ولمذا لم يقبضوا على الفطرة كما ولدوا عليها وما الذي أخرجهم عن الفطرة أو أخرج بعضهم وما هي الفطرة وهل يصح الخروج عنها أو لا يصح ورحمة الله تعالى بخلقه في أخذ العهد على الناس لما أخذهم الله من ظهور آبائهم وأشهدهم على أنفسهم بربوبيته عليهم فقالوا بلى أنت ربنا ولم يشهدهم بتوحيده ابقاء عليهم لعلمه أن فيهم من يشرك به إذا خرج إلى الدنيا وتريه من الشريك في العقبى يوم العرض الأكبر وفيه علم المحاجة يوم القيامة والفرق بين الحجة الداحضة والحجة البالغة وما هو الموطن الذي يقال فيه للإنسان لا يسأل عما يفعل وهم يسئلون وفيه علم ما يجب على المبلغين عن الله تعالى من رسول ووارث وفيه علم ما يؤتى عن أمر الله وما يختلف وأحكامهم في ذلك عن بينة وعن غير بينة وفيه علم ما لا يمكن التبدل فيه عقلا مع إمكان ذلك عقلا وكيف يدخل النسخ في أدلة العقول كما يدخل في أحكام الشرائع وفيه علم التحكم على الله هل يسوغ ذلك لأحد من أهل الله من غير أمر الله أو لا يسوغ وفيه علم كيف يوجد الله من يوجده من العالم وفيه علم هل عين الاعتماد على الله في دفع المكروه والضراء عين الاعتماد عليه في إبقاء النعم على المنعم عليه اسم مفعول وعلى أي اسم إلهي يكون كل اعتماد من هذين الاعتمادين وفيه صفة الشخص الذي ينبغي أن يسأل في العلم الذي يعطى السعادة للعامل به وفيه علم السبب الذي يوجب الخوف عند من أعطاه الله الأمان في الدار الدنيا وارتفاع ذلك عنه في الدار الآخرة واختلاف وجوه الأخذ الإلهي مع الأمان وفيه علم تنقل الصور الموجودة عن الأشخاص تطلب وجه الله في تنقلها وهي كالظلال مع الأشخاص الظاهرة عنه عند استقبال النور واستدباره أو يكون عن يمينه ذلك النور أو شماله وفيه علم نفي أن يتخذ الحق إلها في المجموع وهل يتخذ بغير المجموع أو لا يصح أن يكون متخذا فإنه له لعينه لا بالإتخاذ فاعلم ذلك وفيه علم ما الله من الدين وما للعبد منه ألا الله الدين الخالص والدين الذي لا تدخله المشقة هل هو لله فإنه يقول وما جعل عليكم في الدين من حرج وقال يريد الله بكم السير ولا يريد بكم العسر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دين الله يسر وقال بعثت بالحنيفية السمحة كما قال أيضا وله الدين واصبا وقال من يشاد هذا الدين يغلبه وقال لا يكلف الله نفسا إلا وسعها فإنه ما كلفها إلا ما آتاها من القوة عليه وفيه علم رد النعم إلى الله ولماذا يغلب على الإنسان شهود الضراء حتى تحول بينه وبين ما فيها من طعم النعم حتى يضجر من البلاء وهذا كان مقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشاهد نعم البلاء في البلاء فيجمع بين الصبر والشك في الآن الواحد وكان صاحب عملين وفيه علم الاستدراج بالنعم وفيه علم حكم من عامل الحق يجهله وهو يظن في نفسه أنه على علم في ذلك وفيه علم التعرية وفيه علم صفة المفتي والفتيا ومتى يفتي المفتي هل بعد الاستفتاء أو يفتي وإن لم يستفت وهل يفتقر إلى أذن الإمام له في ذلك أم لا وفيه علم استخراج العلوم من النظر في الموجودات وتفاصيله وفيه علم أنواع الوحي وضروبه وما يختص بالأولياء الاتباع من ذلك وما لا يشارك فيه النبي من الوحي وفيه علم الإحاطة بوجوه كل معلوم من هو ذلك العالم بها وما صفته وفيه علم تفاضل الصفات لماذا يرجع وفيه علم الأرزاق الروحانية وما هو الرزق الذي تناوله حياة القلوب من أرزق الذي فيه موت القلوب فإنه قد يكون الموت من الجوع وقد يكون من الشبع والامتلاء وما هو الرزق الذي يشبع منه والرزق الذي لا يشبع منه والرزق الذي يتساوى فيه جميع العالم والرزق الذي يخص بعض العالم دون بعض وفيه علم لعلم بالرازق وأنه أحق بالعبادة لافتقار المرزوق وفيه علم التحرك والسكون ومن أحق بالمقام هل المتحرك أو الساكن وحكاية المتحرك والساكن لما تحاكما في ذلك إلى العالم بذلك ذوقا وما جرى لهما وأن صاحب الرزق من يأكله من يجمعه وأخبر تعالى عن لقمان الحكيم فيما أوصى به لابنه يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله ولم يقل إليها وفيه علم العدل وأداء الحقوق وفيه علم النسيان بعد العلم بحيث لا يدري أنه لم ما قد نسيه أصلا وفيه علم الاسم الإلهي الواقي واختلاف صورة في العالم مثل اختلاف الاسم الرزاق وفيه علم اختلاف الحال على المشاهد في حال ؤيته وفيه علم من يدعو الناس إلى ما هو عليه حتى يكون داعي حق وفيه علم الأوامر الإلهية وفيه علم المحسن والإحسان وفيه علم الأنساب وقول النبي صلى الله عليه وسلم إن ربكم واحد وإن أباكم واحد فلا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى فإن الله يقول اليوم أرفع نسبكم وأضع نسبي أين المتقون وقال تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم فهل هو المتقي من يكون وقاية لله أو من يتخذه الله وقاية ولهذا رجال ولهذا رجال وفيه علم الإيلاء وأقسامه وأحكامه في المولى وصورة الإيلاء وما يكون لله من ذلك وما يكون للعبد وفيه علم كون العالم العامل في دنياه في جنة معجلة في نفسه وإن كان رديء الحال فنعيمه في نفسه أعظم النعيم وفيه علم المداخلة في القرآن مع كونه محفوظا من عند الله فلا يصح في القرآن تحريف ولا تبديل كما وقع في غيره من الكتب المنزلة وفيه علم النسخ ما هو وفيه علم حكم من يخالف ظاهره باطنه عن شهود وفيه علم دفع الإنسان عن نفسه إعظاما لها لما رأى من تعظيم الله حقها في تحريم الجنة على من قتل نفسه وإن كان قاتل نفسه لا يدخل جهنم إلا بنفسه الحيوانية لأن حهنم ليست موطنا للنفس الناطقة ولو أشرفت عليها طفى لهيبها بلاشك لأن نورها أعظم فإن الذي قتل نفسه عظم جرمه لحق الجوار الأقرب وحال بذلك بينها وبين ملكها وما سوى نفسه فبعيد عن هذا القرب الخاص الذي لنفسه وفيه علم ما حلل وحرم أو حلل لنفسه أو لأمور مخصوصة وأحوال في المحرم والمحرم عليه ولا محلل ولا محرم إلا الله بلسان الشرع لسان الرسول صلى الله عليه وسلم أو المجتهد من علماء الرسوم كالفقهاء وفيه علم تغير الإقبال الإلهي لتغير الأحوال وفيه علم إقامة العظيم مقام الجماعة وفيه علم السياسات في المخاطبات من العلماء والعارفين الدعاة إلى الله وفيه علم الجزاء بالمماثل في أي نوع كان وفيما يحمد من ذلك كله وفيما يذم وفيه علم المعية الإلهية والله يقول الحق وهو يهدي السبيل طعم النعم حتى يضجر من البلاء وهذا كان مقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه يشاهد نعم البلاء في البلاء فيجمع بين الصبر والشك في الآن الواحد وكان صاحب عملين وفيه علم الاستدراج بالنعم وفيه علم حكم من عامل الحق يجهله وهو يظن في نفسه أنه على علم في ذلك وفيه علم التعرية وفيه علم صفة المفتي والفتيا ومتى يفتي المفتي هل بعد الاستفتاء أو يفتي وإن لم يستفت وهل يفتقر إلى أذن الإمام له في ذلك أم لا وفيه علم استخراج العلوم من النظر في الموجودات وتفاصيله وفيه علم أنواع الوحي وضروبه وما يختص بالأولياء الاتباع من ذلك وما لا يشارك فيه النبي من الوحي وفيه علم الإحاطة بوجوه كل معلوم من هو ذلك العالم بها وما صفته وفيه علم تفاضل الصفات لماذا يرجع وفيه علم الأرزاق الروحانية وما هو الرزق الذي تناوله حياة القلوب من أرزق الذي فيه موت القلوب فإنه قد يكون الموت من الجوع وقد يكون من الشبع والامتلاء وما هو الرزق الذي يشبع منه والرزق الذي لا يشبع منه والرزق الذي يتساوى فيه جميع العالم والرزق الذي يخص بعض العالم دون بعض وفيه علم لعلم بالرازق وأنه أحق بالعبادة لافتقار المرزوق وفيه علم التحرك والسكون ومن أحق بالمقام هل المتحرك أو الساكن وحكاية المتحرك والساكن لما تحاكما في ذلك إلى العالم بذلك ذوقا وما جرى لهما وأن صاحب الرزق من يأكله من يجمعه وأخبر تعالى عن لقمان الحكيم فيما أوصى به لابنه يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله ولم يقل إليها وفيه علم العدل وأداء الحقوق وفيه علم النسيان بعد العلم بحيث لا يدري أنه لم ما قد نسيه أصلا وفيه علم الاسم الإلهي الواقي واختلاف صورة في العالم مثل اختلاف الاسم الرزاق وفيه علم اختلاف الحال على المشاهد في حال ؤيته وفيه علم من يدعو الناس إلى ما هو عليه حتى يكون داعي حق وفيه علم الأوامر الإلهية وفيه علم المحسن والإحسان وفيه علم الأنساب وقول النبي صلى الله عليه وسلم إن ربكم واحد وإن أباكم واحد فلا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى فإن الله يقول اليوم أرفع نسبكم وأضع نسبي أين المتقون وقال تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم فهل هو المتقي من يكون وقاية لله أو من يتخذه الله وقاية ولهذا رجال ولهذا رجال وفيه علم الإيلاء وأقسامه وأحكامه في المولى وصورة الإيلاء وما يكون لله من ذلك وما يكون للعبد وفيه علم كون العالم العامل في دنياه في جنة معجلة في نفسه وإن كان رديء الحال فنعيمه في نفسه أعظم النعيم وفيه علم المداخلة في القرآن مع كونه محفوظا من عند الله فلا يصح في القرآن تحريف ولا تبديل كما وقع في غيره من الكتب المنزلة وفيه علم النسخ ما هو وفيه علم حكم من يخالف ظاهره باطنه عن شهود وفيه علم دفع الإنسان عن نفسه إعظاما لها لما رأى من تعظيم الله حقها في تحريم الجنة على من قتل نفسه وإن كان قاتل نفسه لا يدخل جهنم إلا بنفسه الحيوانية لأن حهنم ليست موطنا للنفس الناطقة ولو أشرفت عليها طفى لهيبها بلاشك لأن نورها أعظم فإن الذي قتل نفسه عظم جرمه لحق الجوار الأقرب وحال بذلك بينها وبين ملكها وما سوى نفسه فبعيد عن هذا القرب الخاص الذي لنفسه وفيه علم ما حلل وحرم أو حلل لنفسه أو لأمور مخصوصة وأحوال في المحرم والمحرم عليه ولا محلل ولا محرم إلا الله بلسان الشرع لسان الرسول صلى الله عليه وسلم أو المجتهد من علماء الرسوم كالفقهاء وفيه علم تغير الإقبال الإلهي لتغير الأحوال وفيه علم إقامة العظيم مقام الجماعة وفيه علم السياسات في المخاطبات من العلماء والعارفين الدعاة إلى الله وفيه علم الجزاء بالمماثل في أي نوع كان وفيما يحمد من ذلك كله وفيما يذم وفيه علم المعية الإلهية والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب التاسع والستون وثلاثمائة في معرفة منزل مفاتيح خزائن الجود

قلت لما أن قال قومي بأني . . . قلت ما قلت والكؤس تدار

من مدير الكؤس قلت حبيبي . . . وهو شربي الذي عليه المدار

ثم قالوا فما يقول حبيب . . . في إله له القلوب تعار

ولسان الكريم يعطيك مالا . . . ثم يأتيك سائلا فتحار

كرما منه وامتنانا وفضلا . . . ولك الحكم بعد ذا والخيار

إن تشأ قلت أنت مالك هذا . . . أو تشأ ضده فليس يغا

Page 350