Les Conquêtes
كتاب الفتوح
أخيهم، فإن رسمت لنا أن نكتب[ (1) ]إليهم كتابا بأمان منك عليهم متفضلا!فقال عبيد الله بن زياد: نعم وكرامة لكم، اكتبوا إليهم بما أحببتم، ولهم عندي الأمان.
قال: فكتب عبد الله بن[أبي]المحل بن حزام إلى عبد الله والعباس وجعفر بني علي رضي الله عنهم بالأمان من عبيد الله بن زياد، ودفع الكتاب إلى غلام له يقال له عرفان[ (2) ]، فقال: سر بهذا الكتاب إلى بني أختي بني علي بن أبي طالب رحمة الله عليهم فإنهم في عسكر الحسين رضي الله عنه، فادفع إليهم هذا الكتاب وانظر ما ذا يردون عليك.
قال: فلما ورد كتاب عبد الله بن أبي المحل على بني علي ونظروا فيه أقبلوا به إلى الحسين فقرأه وقال له: لا حاجة لنا في أمانك فإن أمان الله خير من أمان ابن مرجانة[ (3) ]. قال: فرجع الغلام إلى الكوفة فخبر عبد الله بن[أبي]المحل بما كان من جواب القوم. قال: فعلم عبد الله بن[أبي]المحل أن القوم مقتولون.
قال: وأقبل شمر بن ذي الجوشن حتى وقف على معسكر[ (4) ]الحسين رضي الله عنه فنادى بأعلى صوته: أين بنو أختنا[ (5) ]عبد الله وجعفر والعباس بنو علي بن أبي طالب! فقال الحسين لإخوته: أجيبوه وإن كان فاسقا فإنه من أخوالكم!فنادوه فقالوا: ما شأنك وما تريد؟فقال: يا بني أختي!أنتم آمنون فلا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين، والزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد بن معاوية!فقال له العباس بن علي رضي الله عنه: تبا لك يا شمر ولعنك الله ولعن ما جئت به من أمانك هذا يا عدو الله!أتأمرنا أن ندخل في طاعة العناد ونترك نصرة أخينا الحسين رضي الله عنه[ (6) ].
قال: فرجع الشمر إلى معسكره مغتاظا[ (7) ].
وجمع الحسين أصحابه بين يديه، وحمد الله وأثنى عليه، وقال: اللهم!لك [ (1) ]الطبري: تكتب.
[ (2) ]الطبري: كزمان.
[ (3) ]الطبري: ابن سمية. وهي جدة عبيد الله بن زياد.
[ (4) ]في الطبري: أصحاب.
[ (5) ]عن الطبري، وبالأصل: بني أختي.
[ (6) ]زيد في الطبري 5/416 لئن كنت خالنا أتؤمننا وابن رسول الله لا أمان له. وفي البداية والنهاية 8/ 190: إن أمنتنا وابن رسول الله (ص) ، وإلا فلا حاجة لنا بأمانك.
[ (7) ]بالأصل «مغتاضا» .
Page 94