Les Conquêtes
كتاب الفتوح
اللهم إني أبرأ إليك من صنيعهم! قال: وأنشأ خريم[ (1) ]بن فاتك الأسدي في ذلك يقول:
لو كان للقوم رأي[ (2) ]يعصمون[ (3) ]به # عند الخطوب[ (4) ]رموكم بابن عباس
لله در أبيه أيما رجل # ما مثله للقضا والحكم في الناس[ (5) ]
لكن رموكم بشيخ[ (6) ]من ذوي يمن # لم يدر ما ضرب أخماس لأسداس[ (7) ]
إن يخل عمرو به يقذفه في لجج # يهوي به البحر[ (8) ]تيسا بين أتياس
أبلغ لديك عليا غير عاتبه # قول امرئ لا يرى في الحق من بأس
ما الأشعري بمأمون أبا حسن # خذها إليك وليس الفخذ كالرأس
[ (9) ] قال: فقال الأحنف بن قيس التميمي[ (10) ]: يا أمير المؤمنين!إن أبا موسى رجل من اليمن وعامة بني عمه مع معاوية، وقد رميت بعمرو بن العاص وهو داهية العرب، فاجعلني حكما فإني أرجو أن لا يعقد عمرو عقدة إلا حللتها، ولا يحل عقدة إلا عقدتها، وإلا فتابعت من شئت غير أبي موسى وابعثني معه! فقال علي رضي الله عنه: يا أحنف!إن القوم قد أبوا إلا أبا[ (11) ]موسى والله بالغ في ذلك أمره.
قال: ثم بعث[ (12) ]القوم إلى أبي[ (11) ]موسى فدعوه، وقد كان معتزلا عن [ (1) ]في مروج الذهب 2/443 والأخبار الطوال ص 193 ووقعة صفين ص 502 أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي.
[ (2) ]من المصادر.
[ (3) ]كذا بالأصل ومروج الذهب ووقعة صفين، وفي الأخبار الطوال يهتدون.
[ (4) ]في الأخبار الطوال: بعد القضاء. وفي وقعة صفين: من الضلال.
[ (5) ]وقعة صفين:
ما مثله لفصال الخطب في الناس.
[ (6) ]مروج الذهب: بوغد.
[ (7) ]تقول العرب لمن خاتل: ضرب أخماسا لأسداس، وهو مثل أصله أن شيخا كان في إبله ومعه أولاده رجالا يرعونها، قد طالت غربتهم عن أهلهم، فقال لهم ذات يوم: ارعوا إبلكم بربعا، فرعوا ربعا نحو طريق أهلهم، فقالوا له: لو رعيناها خمسا، فزادوا يوما قبل أهلهم، فقالوا: لو رعيناها سدسا، ففطن الشيخ لما يريدون، فقال: ما أنتم إلا ضرب أخماس لأسداس، ما همتكم رعيها، إنما همتكم أهلكم.
[ (8) ]في وقعة صفين: النجم.
[ (9) ]في وقعة صفين:
فاعلم هديت وليس العجز كالرأس.
[ (10) ]الأخبار الطوال ص 193 الإمامة والسياسة 1/131 وقعة صفين 501 باختلاف بين النصوص وزيادة.
[ (11) ]بالأصل: «أبو» خطأ.
[ (12) ]بالأصل: بعثوا.
Page 199