Les Conquêtes
كتاب الفتوح
قال: واختلفوا في قتله، فقال قوم: قتله حريث بن خالد، وقالت همذان:
بل قتله هانئ بن الخطاب، وقالت حضرموت: بل قتله هانئ[ (1) ]بن عمرو السبيعي، وقالت بنو بكر: بل قتله محرز بن الصحصح وأخذ سيفه ذا الوشاح.
والخبر الصحيح أن الذي قتله عبد الله بن سوار العبدي وصار سيفه إلى معاوية[ (2) ].
وقد رثاه كعب بن جعيل التغلبي[ (3) ]في قصيدة له حيث يقول:
ألا إنما تبكي العيون لفارس # بصفين أخلت[ (4) ]خيله وهو واقف
تبدل من أسماء أسياف وائل # وكان فتى لو أخطأته المتالف
تركن[ (5) ]عبيد الله بالقاع مسلما # يمج ذعافا والعروق نوازف[ (6) ]
ينوء وتغشاه نواجع[ (7) ]من دم # كما لاح في جيب القميص الكفائف
دعاهن[ (8) ]فاستسمعن من أين صوته # فأقبلن عتبى والعيون ذوارف
وقد صيرت حول ابن عم محمد # لدى[ (9) ]الموت شهباء المناكب شارف
فما برحوا حتى رأى الله نصرها # وحتى أنارت[ (9) ]الموت شهباء المناكب شارف
فما برحوا حتى رأى الله نصرها # وحتى أنارت[ (10) ]بالأكف المصاحف
تموج ترى الرايات بيضا[ (11) ]كأنها # إذا أجنحت للطعن طير عواكف
جزى الله قتلانا بصفين خير ما # أثيب[ (12) ]عبادا غادرتها المواقف
فهذا شاعر معاوية قد قال فيه قصيدة، وأما شاعر علي فلم يهجه ولكن قال فيه [ (1) ]الأخبار الطوال: مالك.
[ (2) ]انظر ما مر قريبا.
[ (3) ]عن الطبري 6/20 وبالأصل «الثعلبي» وذكر بعض الأبيات، وانظر الأخبار الطوال ص 178 ووقعة صفين ص 298.
[ (4) ]في المصادر: أجلت.
[ (5) ]في الأخبار الطوال: فأضحى.
[ (6) ]المصراع في الطبري:
«تمج دم الخرقى والعروق الذوارف»
وفي الأخبار الطوال:
«تمج دما منه والعروق النوازف»
وفي وقعة صفين: دماه.
[ (7) ]في الأخبار الطوال: ينوء وتعلوه سبائب. وفي وقعة صفين: ينوء وتغشاه شآبيب.
[ (8) ]أي دعا نساءه. انظر ما مر في ذلك قريبا.
[ (9) ]الأخبار الطوال:
وقد ضربت حول ابن عم نبينا # من الموت.............
[ (10) ]وقعة صفين: صبرهم وحتى أتيحت.
[ (11) ]الأخبار الطوال: «حمرا» وفي وقعة صفين: فيه.
[ (12) ]الأخبار الطوال: جزى.
Page 130