Les Conquêtes
كتاب الفتوح
يا هؤلاء إلى منازلكم ودعوني والقوم!فأغمد القوم سيوفهم.
وأقبل عثمان على من معه في الدار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أعزم على كل من يرى لنا عليه طاعة أن لا يمد يده ولا سلاحه!قال: وكف الناس عن القتال، ورمي عثمان بالحجارة من وراء داره من دار ابن حزم[ (1) ]الأنصاري، فقال عثمان: ما هذه الحجارة؟قال: فصاح رجل منهم: لسنا نرميك يا عثمان ولكن الله يرميك، فقال عثمان: كذبتم، لو رماني ربي لما أخطأني.
قال: واقتحم الناس الدار ثانية وقد أصلتوا سيوفهم وعثمان ساكت لا يحرك يدا ولا رجلا، فلما نظر اقتحامهم عليه قال: ادخلوا فإن لي مصرعا قد كتبه الله علي وأنا لاقيه، وإني لصائم حتى ألقى ربي.
قال: وتقدم المغيرة بن الأخنس بالسيف وهو يرتجز ويقول:
قد علمت جارية عطبول # لها وشاح ولها جديل[ (2) ]
أني بنصل السيف خنشليل # لتمنعن منكم الخليل[ (3) ]
بصارم ليس به فلول
قال: فشد عليه رفاعة بن رافع الأنصاري وهو يقول:
قد علمت ذات القرون الميل # والكف والأنامل الطفول
أني أروع أول الرعيل # [بفاره]مثل قطا الشليل[ (4) ]
ثم شد عليه الأنصاري فقتله[ (5) ]، قال: ثم تقدم مروان بن الحكم بالسيف وهو يقول:
قد علم القوم إذا الحرب اشتعل # وانتضى الأسياف فيها والأسل
[ (1) ]عن الطبري 5/125 والبداية والنهاية 7/210 وابن الأثير 2/293 وبالأصل «ابن حرب» تحريف.
في العقد الفريد 4/290 محمد بن حزم الأنصاري.
[ (2) ]في الطبري 5/125 حجول. وفي صفحة 128 ذات وشاح ولها جديل.
[ (3) ]في الطبري 5/128 لأمنعن منكم خليلي.
[ (4) ]الأرجاز في الطبري 5/123 وتمثل بها مروان بن الحكم، وفي الطبري أيضا 5/129 ذكر الرجزين الأولين مع آخرين غيرهما تمثل بهما المغيرة بن الأخنس الثقفي.
[ (5) ]في الطبري: قتله عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي.
Page 427