Les chapitres choisis
الفصول المختارة
فصل ومن حكايات الشيخ وكلامه قال الشيخ أيده الله: حضرت مجلسا لبعض الرؤساء وكان فيه جمع كثير من المتكلمين والفقفاء فألفيت أبا الحسن علي بن عيسى الرماني يكلم رجلا من الشيعة يعرف بأبي الصقر الموصلي في شئ يتعلق بالحكم في فدك ووجدته قد انتهى في كلامه إلى أن قال له: قد علمنا باضطرار أن أبا بكر قال لفاطمة - عليها السلام - عند مطالبتها له با لميراث: " سمعت رسول الله يقول نحن معاشر الانبياء لا نورث " فسلمت - عليها السلام - لقوله ولم ترده عليه، وليس يجوز على فاطمة - عليها السلام - أن تصبر على المنكر وتترك المعروف وتسلم للباطل لا سيما وأنتم تقولون إن عليا - عليه السلام - كان حاضرا للمجلس، ولا شك أن جماعة من المسلمين حضروه واتصل خبره بالباقين فلم ينكره أحد من الامة ولا علمنا أن أحدا رد على أبي بكر وأكذبه في الخبر، فلولا أنه كان محقا فيما رواه من ذلك لما سلمت الجماعة له ذلك. فاعترضه الرجل الامامي بما روي عن فاطمة - عليها السلام - من ردها عليه وإنكارها لروايته وخطبتها في ذلك واستشهادها على بطلان خبره بظاهر القران وأورد كلاما في هذا المعنى على حسب ما يقتضيه واتسعت له الحال. فقال علي بن عيسى: هذا الذي ذكرته شئ تختص أنت وأصحابك به، والذي ذكرته من الحكم عليها شئ عليه الاجماع وبه حاصل علم الاضطرار فلو كان ما تدعونه من خلافه حقا، لارتفع معه الخلاف وحصل عليه الاجماع كما حصل على ما ذكرت لك من رواية أبي بكر وحكمه، فلما لم يكن الامر كذلك دل
--- [332]
Page 331