294

Les chapitres choisis

الفصول المختارة

الدليل على أنه أولى الناس بمقامه. واعتلوا في أنه المهدي بقول النبي (ص) لن تنقض الايام والليالي حتى يبعث الله عزوجل رجلا من أهل بيتي اسمه اسمي وكنيته كنيتي واسم أبيه اسم أبي يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. قالوا: وكان من أسماء أمير المؤمنين - عليه السلام -: عبد الله، بقوله: أنا عبد الله وأخو رسول الله وأنا الصديق الاكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتر. وتعلقوا في حياته بانه إذا ثبت إمامته وانه القائم، فقد بطل أن يكون الامام غيره، وليس يجوز أن يموت قبل ظهوره فتخلو الارض من حجة، فلا بد على صحة هذه الاصول من حياته. وهذه الفرقة باجمعها تذهب إلى أن محمدا رحمه الله كان الامام بعد الحسن والحسين - عليهما السلام - وقد حكي عن بعض الكيسانية أنه كان يقول: إن محمدا كان الامام بعد أمير المؤمنين - عليه السلام - ويبطل إمامة الحسن والحسين - عليه السلام - ويقول: إن الحسن - عليه السلام - إنما دعا في باطن الدعوة إلى محمد بامره وأن الحسين - عليه السلام - ظهر بالسيف باذنه وأنهما كانا داعيين إليه وأميرين من قبله وحكي عن بعضهم أن محمدا مات وحصلت الامامة بعده في ولده وأنها انتقلت من ولده إلى ولد العباس ابن عبد المطلب، وقد حكي أيضا أن منهم من يقول: إن عبد الله بن محمد حي لم يمت وأنه القائم وهذه حكاية شاذة وقيل: إن منهم من يقول: إن محمدا قد مات وأنه يقوم بعد الموت وهو المهدي وينكر حياته، وهذا أيضا قول شاذ. وجميع ما حكيناه بعد الاول من الاقوال فهو حادث ألجا القوم إليه الاضطرار عند الحيرة وفراقهم الحق. والاصل المشهور ما حكيناه من قول الجماعة المعروفة بامامة أبي القاسم بعد أخويه - عليها السلام - والقطع على حياته وأنه القائم .

--- [298]

Page 297