254

Les chapitres choisis

الفصول المختارة

وافضلهم غناء عنه بنفسه فلينظر إلى علي بن أبي طالب " وهذا يبطل ما ادعوه على أبي بكر وأضافه أبو نضيرة إليه. وأما حديث عمر بن عنبسة فإنه من طريق أبي امامة ولا خلاف أن أبا امامة كان من المنحرفين عن أمير المؤمنين - عليه السلام - والمتجبرين عليه، وأنه كان في حيز معاوية، ثم فيه عن عمرو وأنه شهد لنفسه أنه كان رابع الاسلام وشهادة المرء لنفسه غير مقبولة إلا أن يكون معصوما أو يدل دليل على صدقه، وإذا لم تثبت شهادته لنفسه بطل الحديث باسره. مع أن الرواية قد اختلفت عن عمرو من طريق أبي امامة، فروى عنه في حديث آخر أنه قال: أتيت النبي (ص) بماء يقال له عكاظ فقلت له: يا رسول الله من بايعك على هذا الامر ؟ قال: من بين حر وعبد، فاقيمت الصلاة فصليت خلفه أنا وأبو بكر وبلال وأنا يومئذ رابع الاسلام. فاختلف اللفظ والمعنى في هذين الحديثين والواسطة واحد، فتارة يذكر مكة وتارة يذكر عكاظا، وتارة يذكر أنه وجده مستخفيا بمكة وتارة يذكر أنه كان ظاهرا يقيم الصلاة ويصلي بالناس معه، والحديث واحد من طريق واحد وهذا أدل دليل على فساده. وأما حديث الشعبي فقد قابله الحديث عنه من طريق الصلت بن بهرام المتضمن لضده، وفي ذلك إسقاطه، مع أنه قد عزاه إلى ابن عباس والمشهور عن ابن عباس ضد ذلك وخلافه. ألا ترى إلى ما رواه أبو صالح عن عكرمة عن ابن عباس وهذان أصدق على ابن عباس من الشعبي لان أبا صالح معروف بعكرمة وعكرمة معروف بابن عباس، قال: قال رسول الله في: " صلت الملائكة على وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين "، قالوا: ولم ذلك يا رسول الله ؟ قال: " لم يكن معي من الرجال غيره "،

--- [258]

Page 257