Les chapitres choisis
الفصول المختارة
فصل قال الشيخ أيده الله: وجدت جماعة من المعتزلة يدفعون ما حكيت عن النظام بحكاية الجاحظ عنه أن يكون مذهبا له، وتحملهم الحميه للاعتزال والعصبية للرجال على إنكار المعلوم من ذلك وعلى أن يحملوا أنفسهم على البهت المزري بصاحبه المسقط لقدره، حتى آل بهم الامر إلى تخريج العذر للنظام فيما ذكرناه بأن زعموا أن الذي وصفناه وشرحناه من الفصول عنه إنما خرج مخرج الحجاج لحملة الاخبار ومناقضة خصومه من الفقهاء. قالوا: وإنما قال الرجل إن هذه الشناعات على الصحابة تلزمكم على روايتكم عنهم هذه الروايات فاما أنا فإني أتخلص من ذلك باعتمادي على ظاهر القرآن والخبر القاطع للعذر من الاخبار ويسلم بذلك على مقالتي الائمة من الصحابة والتابعين بإحسان. قال الشيخ أيده الله: وهذا تمن من هؤلا الجهال واعتلال فاسد يدل على ضعف عقل معتقده أو على محض العصبية منه والعناد، وذلك أن صريح كلام النظام وظاهره وباطنه بخلاف ما ادعاه هؤلا القوم الاوغاد، ولا فرق بين من حمل مذهب النظام على ما ذكره القوم وانصرف عن مفهومه وبين من حمل مذهب الخوارج على خلاف المعروف منه، بل ادعى فيه معنى مذهب الشيعة وحمل مذهب الشيعة على مقتضى مذهب الخوارج وصنع ذلك في سائر المذاهب والمقالات. وأقرب ما يبطل قول هذه الفرقة ويشهد بتخرصها وعنادها في تخريج
--- [236]
Page 235