Les chapitres choisis
الفصول المختارة
من الامام السيد الذي هو أفضل الانام، وهذا يسقط ما حكاه القوم واعتمدوه مما جاءت به الاخبار وليس فيمن خالفنا أحد يدعي العصمة لائمته ولا لاخد منهم ولا لصحابي ولا لتابعي باحسان فنسلم مما حكاه إبراهيم عنهم وحكم به عليهم من الضلال في الدين والعناد. وتد استقصيت القول في إقرار أمير المؤمنين - عليه السلام - أحكام القوم للتقية والاستصلاح وبينت وجوه ذلك وأوردت الزيادات فيه والمسائل والجوابات في كتابي المعروف بتقرير الاحكام فاغنى عن إعادته هاهنا. قال الشيخ أيده الله: وقد علم إبراهيم أن الذي أراد به التسوية بين أمير المؤمنين - عليه السلام - وبين القوم لا يتم له عند أهل النظر والحجاج فاعتمد على السب المحض لامير المؤمنين - عليه السلام - والغميزة فيه بمجرد أقوال الرجال، فقال وقد اختلف قول علي بن أبي طالب - عليه السلام - في امهات الاولاد فقال بشئ ثم رجع عنه، وحكى عن عبيدة السلماني أنه قال: سالت عليا - عليه السلام - عن بيع امهات الاولاد فقال: كان رأي ورأي عمر أن لا يبعن وأنا الان أرى أن يبعن، فقلت له: رأيك مع رأي عمر أحب إلينا من رأيك وحدك. قال الشيخ أيده الله: وهذا خبر قد أطبق الفقهاء ونقاد الاثار على بطلانه، ومن صححه منهم فلم يثق بهذه الحكاية من عبيدة وقال: تخرصها وعمل بالكذب فيما ادعى، لان أمير المؤمنين - عليه السلام - كان أعظم في نفوس المهاجرين والانصار من أن يقدموا عليه - في حكم حكم به هذا الاقدام فكيف بعبيدة مع صغر سنه في الحال وضعة قدره، ولم يكن عبيدة ولا أضرابه في الذين يتجاسرون على أمير المؤمنين - عليه السلام - بهذا المقال. وجملة الامر أنه لو كان عبيدة صادقا لما أخل ذلك بها ذكرناه من عصمة أمير
--- [214]
Page 213