183

Les chapitres choisis

الفصول المختارة

فصل قال الشيخ أدام الله عزه: ومن شناعتهم على أهل الامامة ما اختصوا به من جمهورهم في المسح على الرجلين، وظاهر القران ينطق بذلك قال الله تعالى: * (يا أيها الذين امنوا إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) * (1) فاوجب المسح بصريح اللفظ، وجاءت الاخبار أن رسول الله (ص) توضأ فغسل وجهه وذراعيه ومسح برأسه ومسح برجليه، وأن أمير المؤمنين - عليه السلام - توضأ كذلك، وأن ابن عباس رحمه الله قال: نزل القران في الوضوء بغسلين ومسحين فاسقط الله تعالى الغسلين في التيمم وجعل بدلهما مسحين. وجاءت الاثار عن أئمة الهدى من آل محمد - عليهم السلام - أنهم قالوا: إن الرجل ليصلي أربعين سنة وما يطيع الله عزوجل في الوضوء. فقيل لهم: وكيف ذلك ؟ فقالوا: يجعل موضع المسح غسلا. فهذا القول لا شناعة فيه لموافقته الكتاب والسنة وأحكام أهل البيت - عليهم السلام - وخيار الصحابة، لكن الشناعة في قولهم بالمسح على الخفين اللذين ليسا من بعض الانسان ولا من جوارحه ولا نسبة بينهما وبين أبعاضه إلا كغيرهما من الملبوسات، والقرآن ينطق بضد قولهم في ذلك إذ صريحه يفيد إيقاع الطهارة بنفس الجارحة دون ما عداها. وقد قال الصادق - عليه السلام -: " إذا رد الله كل إهاب إلى موضعه ذهبت طهارة هؤلاء - يعني الناصبة في جلود الابل والبقر والغنم " وهم أنفسهم أعني الناصبة

---

(1) - المائدة / 6 (*).

--- [186]

Page 185