124

Les chapitres choisis

الفصول المختارة

تفتتن بمحبة الرئاسة وعلو المنزلة، لكان النبي (ص) في تشبيهها بصويحبات يوسف قد وضع المثل في غير موضعه وشبه الشئ بضده وخلافه ورسول الله (ص) يجل عن هذه الصفة ولا يجوز عليه النقص ويرتفع عن الجهل بحقيقة الامثلة. وإذا كان الامر على ما وصفناه ثبت أن التمثيل إنما وقع من النبي (ص) لموضع خلاف المرأة له وتقدمها بالامر لابيها عليه لفتنتها بمحبة الاستطالة والرغبة في حوز الفضيلة بذلك والرئاسة على ما قدمناه. قال الشيخ أدام الله عزه: وقد قالوا أيضا في مبادرة النبي (ص) بالخروج إلى المسجد وصرف أبي بكر عن الصلاة إنما كان ذلك لان المسلمين كانوا متعلقي القلوب برسول الله (ص) محزونين بتأخره عنهم فخشى - عليه السلام - أن يتأخر عنهم فيختلفوا ويرجف عليه منهم المرجفون، ولم يبادر إلى ما ذكرتموه من الانكار لصلاة أبي بكر بالناس. فيقال لهم لو كان الامر على ما وصفتموه لما نحى رسول الله بين أبا بكر عن المحراب، ولامكنه الوصول إلى غرضه مع إتمام أبي بكر للصلاة بان كان عليه واله السلام يخرج إلى القوم عند فراغ أبي بكر من الصلاة فيشاهدونه على حال الاستقلال ويسرون بلقائه ويبطل ما يتخوفونه من أراجيفهم عليه، ولا يعزل الرجل عن صلاة قد أمره باقامتها ليدل بذلك على أنه قد أحدث ما يوجب عزله أو يكشف عن حال مستحقة له كانت مستورة عن الانام، لاجلها لم يصح أن يصلي بالناس أو يكون القول على ما قلناه من الله لم يكن عن أمره - عليه السلام - تلك الصلاة، أو كان عليه واله السلام لما خرج صلى خلفه كما فعل على أصولكم مع عبد الرحمان لما أدركه وهو في الصلاة فلم يعزله عن المقام وصلى - عليه السلام - خلفه مع المؤتمين به من الناس.

--- [127]

Page 126