93Les Chapitres sur les Principesالفصول في الأصولAl-Jassas - 370 AHالجصاص - 370 AHMaison d'éditionوزارة الأوقاف الكويتيةÉditionالثانيةAnnée de publication1414 AHLieu d'éditionالكويتGenresPrinciples of Islamic JurisprudencePrinciples of Hanafi Jurisprudence•RégionsIran•Empires & ErasBouyidesخَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦] (بِمَنْزِلَةِ إنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ مَا يَصِيرُ خَمْرًا) وقَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٧] بِمَنْزِلِهِ: إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ ﴿وَجَاءَ رَبُّك﴾ [الفجر: ٢٢] كَقَوْلِهِ جَاءَ أَمْرُ رَبِّك ". فَتَصِيرُ الدَّلَائِلُ الْمُوجِبَةُ لِكَوْنِ اللَّفْظِ مَجَازًا هِيَ الْمُوجِبَةَ أَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً. قِيلَ لَهُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ لَمْ يَلْزَمْ (مِثْلُهُ فِي) الدَّلَائِلِ الْقَائِمَةِ مَقَامَ الِاسْتِثْنَاءِ. وَلَوْ جَازَ أَنْ يَتَطَرَّقَ بِمَا ذَكَرْت إلَى إبْطَالِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ حُكْمِ اللَّفْظِ لَجَازَ أَنْ يَتَطَرَّقَ بِهِ إلَى أَنْ تَجْعَلَ اللَّفْظَ الْمُسْتَثْنَى مَجَازًا كَمَا قُلْت فِي دَلَالَةِ التَّخْصِيصِ سَوَاءً. وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ ﵀ يَقُولُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ: إنَّ دُخُولَهُ عَلَى الْكَلَامِ لَا يَجْعَلُهُ مَجَازًا. وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْفَصْلَ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْقَرْيَةَ لَا تَكُونُ عِبَارَةً عَنْ أَهْلِهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ بِحَالٍ، وَالْخَمْرَ لَا يَكُونُ عِبَارَةً عَنْ الْعَصِيرِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَلْفَاظِ الْمَجَازِ (يَجُوزُ أَنْ) لَا يَكُونَ عِبَارَةً عَنْ الْمُرَادِ بِهَا (حَقِيقَةً) . وَقَوْلُهُ ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] إذَا أُرِيدَ بِهِ الْخُصُوصُ، وَهُمْ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ، كَانَ اللَّفْظُ عِبَارَةً عَنْهُمْ حَقِيقَةً لَا مَجَازًا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] وَمُرَادُهُ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ لِدَلَائِلَ قَامَتْ وَبَيْنَ قَوْلِهِ اُقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ هُمْ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ فِي أَنَّهُ لَا يُجْعَلُ اللَّفْظُ مَجَازًا بَلْ هُوَ حَقِيقَةٌ (فِيهِمْ) فَلِذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ مَا ذَكَرْت.1 / 140CopierPartagerDemander à l'IA