478

Les Chapitres sur les Principes

الفصول في الأصول

Maison d'édition

وزارة الأوقاف الكويتية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

الكويت

الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥] وقَوْله تَعَالَى ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] عَقَلَتْ الْأُمَّةُ مِنْ ظَاهِرِهِ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ هَذِهِ الْعُقُودِ، اقْتَضَى فَسَادَ الْعَقْدِ، وَعَقَلَتْ الصَّحَابَةُ مِنْ ظَاهِرِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ» مَعَ ذِكْرِهِ الْأَصْنَافَ السِّتَّةَ فَسَادَ الْبَيْعِ فِيهَا إذَا عَقَدَ عَلَيْهَا عَلَى الْوَجْه الَّذِي حَظَرَهُ الْخَبَرُ، وَقَالَ فِي الصَّرْفِ «لَا تَبِيعُوا غَائِبًا بِنَاجِزٍ» وَقَالَ «إذَا اخْتَلَفَ الصِّنْفَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ»، وَحَاجُّوا ابْنَ عَبَّاسٍ فِي تَجْوِيزِهِ الصَّرْفَ بِهَذَا الْخَبَرِ وَلَمْ يُخَالِفْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي مُقْتَضَى لَفْظِ الْخَبَرِ أَنَّهُ يُوجِبُ فَسَادَ الْبَيْعِ، وَإِنَّمَا عَارَضَهُمْ بِخَبَرِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «لَا رِبَا إلَّا فِي النَّسِيئَةِ» ثُمَّ لِمَا تَوَاتَرَ عِنْدَهُ الْأَخْبَارُ بِذَلِكَ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ فِي الصَّرْفِ، وَعَقَلَ السَّلَفُ مِنْ «نَهْيَهُ عَنْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ» فَسَادَ الْعَقْدِ إذَا حَصَلَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ، وَكَذَلِكَ «نَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ

2 / 177