462

Les Chapitres sur les Principes

الفصول في الأصول

Maison d'édition

وزارة الأوقاف الكويتية

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

الكويت

وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ ذَمَّ الْكُفَّارَ عَلَى تَرْكِ كَثِيرٍ مِمَّا تَعَلَّقَ لُزُومُهُ بِالشَّرْعِ، نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ [فصلت: ٧] وَنَحْوُ حِكَايَتِهِ عَنْ أَهْلِ النَّارِ ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ [المدثر: ٤٣] ﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾ [المدثر: ٤٤] ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٥] ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ [المدثر: ٤٦] ﴿حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾ [المدثر: ٤٧] فِيهِ إخْبَارٌ عَنْ عِقَابِهِمْ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَتَرْكِ إطْعَامِ الْمَسَاكِينِ مَعَ مَا اسْتَحَقُّوا مِنْ الْعِقَابِ عَلَى كُفْرِهِمْ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صِفَةِ الْمُنَافِقِينَ وَذَمِّهِمْ ﴿وَإِذَا قَامُوا إلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢] وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ [النساء: ١٦٠] ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾ [النساء: ١٦١] فَذَمَّهُمْ (اللَّهُ) عَلَى فِعْلِ الرِّبَا، فَدَلَّ

2 / 159