Les Chapitres sur les Principes

Al-Jassas d. 370 AH
32

Les Chapitres sur les Principes

الفصول في الأصول

Maison d'édition

وزارة الأوقاف الكويتية

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤هـ - ١٩٩٤م

[فَصْل الِاحْتِجَاج بِعُمُومِ اللَّفْظ الْمُجْمَل] فَصْلٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكُلُّ لَفْظٍ مُجْمَلٍ قَامَتْ الدَّلَالَةُ عَلَى مَعْنًى قَدْ أُرِيدَ بِهِ صَحَّ الِاحْتِجَاجُ بِعُمُومِ الْمَعْنَى الَّذِي قَامَتْ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُ مُرَادٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣] . إذَا قَامَتْ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُ (قَدْ أُرِيدَ) الْعُشْرُ أَوْ زَكَاةُ الْمَالِ صَحَّ الِاحْتِجَاجُ بِعُمُومِهِ فِي إيجَابِ الْعُشْرِ وَالزَّكَاةِ فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ إلَّا مَا قَامَ دَلِيلُهُ. وَنَحْوُهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ [الإسراء: ٣٣] . فَقَدْ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّ الْقَوَدَ مُرَادٌ فَيَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ (بِهِ) فِي (إيجَاب الْقَوَدِ) عَلَى كُلِّ قَاتِلٍ ظُلْمًا. وَقَدْ يَنْتَظِمُ آيَةً وَاحِدَةً الْعُمُومُ وَالْمُجْمَلُ مَعًا فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ، فَلَا يَمْنَعُ مَا فِيهَا مِنْ الْإِجْمَالِ الِاحْتِجَاجُ بِعُمُومِ مَا هُوَ (عَامٌّ فِيهَا) مَتَى اخْتَلَفْنَا فِي حُكْمٍ قَدْ تَنَاوَلَهُ الْعُمُومُ. وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣] . هُوَ مُجْمَلٌ فِي الصَّدَقَةِ عُمُومٌ فِي الْأَمْوَالِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] .

1 / 74