809

Les chapitres des merveilles dans les principes des lois

فصول البدائع في أصول الشرائع

Enquêteur

محمد حسين محمد حسن إسماعيل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

بيروت

مشددًا ومخففًا على انقطاع ما دون العشرة لإيجاب الاغتسال حقيقة أو حكمًا بلزوم شيء من أحكام الطاهرات لتأكيد وعلى انقطاع تمامها لعدمه إذ لا يجوز تأخير حق الزوج بعد القطع بانقطاعه إلى أوان الاغتسال وكذا حمل ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] على معنى طهرن ح ليتوافقا ولم يعكس إذ لا قطع بانقطاَعه في الأول فهو المحتاج إلى تأكيده وكمل آية ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، خفض ونصبا على لبس الخف والعرى عنه.
وفيه بحث لأن كونه مغيا إلى الكعبين ينافيه فإن المسح لم يضرب له غاية في الشريعة.
والحق أن المراد غسل الرجل والجر للمجاورة كما في قول زهير:
لعب الرياح بها وغيرها ... بعدي سوا في المور والقطر
لا أنه ممسوح والنصب للعطف على موضع المجرور كما في قوله
يذهن في نج وغورًا غابرا
لو أطلق المسح المقدر الذي يقوم حرف العطف مقامه مجازا وإنما عطف على الممسوح تحذيرًا عن الإسراف المكروه لأن الرجل مظنته كأنه قال إلا خفيفًا شبيهًا بالمسح.
وذلك أولًا لحديث الغاية.
وثانيًا: لموافقة الجماعة فإن النبي ﵇ وأصحابه كانوا يغسلونه.
وثالثًا: لتحصيل الطهارة فإنه بالإسالة.
ورابعًا: للخروج عن العهدة بيقين فإن الإسالة فيها الإصابة والزيادة.
وخامسًا: لأن المسح عند المحققين ثابت بالسنة ولذا قال أبو حنيفة ﵁ ما
قلت بالمسح على الخفين حتى جاءني فيه مثل فلق الصبح ويشعر بعدمه في الكتاب.
٣ - من جهة الزمان حقيقة فالمتأخر ناسخِ كآيتى ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٤] الآية قال ابن مسعود ﵁ من شاء باهلته أن سورة النساء القصرى نزلت بعد الطولى محتجًا به على علي ﵁ في قوله بأن الحامل المتوفى عنها زوجها تعتد بأبعد الأجلين أو دلالة كما يجعل الحاظر مؤخرًا عن المبيح نقلا بالحديث وعقلا بأنه لو قدم لتكرر التغيير والأصل في كل حادث عدمه ولا غبار عليه سواءكان رفع الإباحة الأصلية نسخا بأن ثبت تقدم دليل دال على إباحة جميع الأشياء نحو ﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩]، على نصوص التحريم أو لم يكن وهو المراد بتكرر النسخ هنا وذلك لأصالة الإباحة في زمان الفترة قبل شريعتنا لا في أصل وضع الخلقة فإنا لا نقول بها إذ

2 / 453