87

Furusiyya

الفروسية

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وهذا يقتضي عدم مساواة ما أثبتَه لما نفاه في الحكم والحقيقة، فلا يجوز التَّسوية بينهما.
وهذا كقوله ﷺ: "لا يُجْلَدُ فوق عشرةِ أسواط إلا في حدٍّ من حُدودِ الله" (^١)، ففرَّق بين الحدِّ وغيره في تجاوز العشرة، فلا يجوز قياس أحدهما على الآخر، ولا الجمع بينهما في الحكم.
وكذلك منعُه من بيع الرُّطَب بالتمر، وتجويزه في العرايا (^٢)، فلا يجوز الجمع بينهما في التحريم ولا في المنع.
وكذلك تحريمه ربا الفضل مع اتِّحاد الجنس في الأعيان التي نصَّ عليها، وتجويزه التفاضل مع اختلاف الجنس (^٣).
وكذلك سائر ما فَرَّق بينهما في الحكم.
فلا يُفَرَّق بين ما جَمع بينه، ولا يُجْمَع بين ما فَرَّق بينه، فلا بدَّ من إلغاء أحد الأمرين: إما إلغاء ما اعتبرتموه من الجمع بين ما فَرَّق الشارع بينه، أو إلغاء ما اعتبره من الفَرْق، ولا سبيل إلى الثاني، فتعيَّن الأوَّل.

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٤٥٦ - ٦٤٥٨) ومسلم (١٧٠٨) من حديث أبي بردة الأنصاري ﵁. وعند البخاري (جلدات) بدلًا من (أسواط)، وعند مسلم (.. أحدٌ فوق ...).
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٠٧٩)، ومسلم (١٥٤٠). من حديث سهل بن أبي حثمة أن رسول الله ﷺ: (نهى عن بيع الثمَر بالتَّمْر، ورخص في العرية أن تباع بخرصها، يأكلها أهلها رطبًا) لفظ البخاري.
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٢٠٧١)، ومسلم (١٥٩٠) من حديث أبي بكرة ﵁.
تنبيه: وقع في (ظ) (على اختلاف) بدلًا من (مع اختلاف).

1 / 29