445

Furusiyya

الفروسية

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
عجبًا لك أيها البغيض (^١) الثقيل ومزاحمة اللِّطاف الرِّشاق والجري معها، ولست هناك في ميدان السباق، وقل لي: متى استصحبك في الحروب العساكرُ؟ متى استصحبك في الصيد صائدٌ، أو في طريق سفره المسافر؟ أما تستحي من ثقل حَمْلِك على الأعضاء؟ ومن تخلُّفك عن جيوش الإسلام يوم اللقاء؟ فإذا وقعت العَيْنُ في العَيْنِ، كُنْتَ عن اللقاء بمَعْزَل، وإذا نَزَلت أمراء جيوش السلاح منازلها، فمنزلتك (^٢) منها أبْعَد منزل، لا تقاتل إلا من وراء جِدَارٍ أو سُوْر، ومتى برزت إلى العدو في براح من الأرض، فأنت [ظ ٨٠] لا شك مغلوب ومأسور، هذا وإن قدَّر الله تعالى وأعان وبرَزْت إلى العدو مع الأعوان، فلك سهمٌ واحد تبطر (^٣) به وقد لا تصيب، وأنا أرمي عليك عدَّة من السهام، وإن كان منها المخطئ والمصيب، أنا أعين صاحبي على رميه قائمًا وقاعدًا ولابِثًا وسائرًا، وراكبًا ونازلًا، ولو أراد صاحبك منك ذلك، لكنت بينه وبين قصده حائلًا، ويكفيك قُبْحًا أن شكلك كالصَّليب، ولهذا حمل من حمل من العلماء لعن النبي ﷺ [ح ١٦٧] لك على ذلك، كطائفة منهم: عبد الملك (^٤) بن حبيب.
ويكفيك ذمًّا أن المستخرج لك عدو إبراهيم الخليل، بل عدو الرحمن، وهو نُمْرُوْد بن كَنْعَان؛ كما ذكر ذلك مؤرخ الإِسلام

(^١) في (مط) (القصير).
(^٢) في (ح) (مط) (فمنزلك).
(^٣) في (ظ) (تبطي)، وفي (ح) (تنظر به).
(^٤) في (مط)، (وعلى ذلك طائفة، وعبد الله).

1 / 387