359

Furusiyya

الفروسية

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ولِمَن رجَّح قول مالك أن يقول: لمَّا مَلَكَا تغيير العقد ورفعه، ثم جعل الرهن وثيقة بالدينين = مَلَكَا أن يجعلاه وثيقة بهما مع بقاء (^١) العقد، وأيُّ فائدة أو مصلحة حصلت لهما بتغيير العقد وفسخه وتعريض الحق للضياع بإبطال الرهن؟!
ومعلوم أن الشارع لا يشرع ما هو عَبَث (^٢) لا مصلحة فيه، فيقول: إذا أردتما الزيادة في الدَّيْن، فافسخا عقد الرهن وأبطلاه، ثم زيدا فيه، فتغيير صفته أسهل عليهما، وأقل كُلْفَة، وأبْيَن مَصْلَحة.
وقولكم: "إنه قد تعلَّق بجملة الرهن كل جزءٍ من أجزاء الدين" (^٣). فهذا ليس مُتَّفقًا عليه بين الفقهاء، فإن أبا حنيفة قال في إحدى الروايتين: "إذا رهن شيئين بحق، فتلف أحدهما، كان الباقي رهنًا بما يقابله من الحق لا بجميعه".
ولو سُلِّم أنه رهن على كل جزء من أجزاء الحق، لم يمنع أن يصير رهنًا على حق آخر باتفاقهما، كما لو غيّر (^٤) العقد [ح ١٢٩]، وكما لو كان جائزًا لم يلزم بعد، أو طرأ عليه ما يعرِّضه لزوال لزومه.
وقياسكم (^٥) الزيادة في الدَّين على رهنه عند رجل آخر لا يصح؛

(^١) سقط من (ظ).
(^٢) في (ح) (عنت) بدلًا من (عبث)، والمثبت هو الصواب.
(^٣) في (ظ) (في الدين).
(^٤) في (ح)، (مط) (عَيَّن).
(^٥) في (ح)، (مط) (وقياس).

1 / 301