357

Furusiyya

الفروسية

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الإِجارة.
وأما من ألحق الزيادة في الثمن والنقصان منه بعد العقد، كأصحاب أبي حنيفة - وهو القول الراجح في الدليل - فعلى أصولهم يجوز إلحاق الزيادة والنقصان في هذا العقد - وهذا هو الصواب - إذا اتَّفقا عليه.
وقد أمر النبي ﷺ الصدِّيق أن يزيد في الأجَل والرَّهن، لمَّا راهن المشركين (^١) على غَلَبةِ الروم والفرس، ولا محذور في إلحاق (^٢) هذه الزيادة أصلًا، بل النصُّ والقياس يقتضيان (^٣) جوازها، وقد قال أصحابنا: تجوز الزيادة في الصَّداق بعد لزومه، مع أن عقد النكاح عقد لازم، وتكون الزيادة كالأصل فيما يقرِّره وينفعه (^٤).
واتَّفقوا على جواز الزيادة في الرهن، واختلفوا في جواز الزيادة في دَيْنه.
فمنعها أبو حنيفة وأحمد، وأجازها مالك والشافعي في قوله القديم، ومنعها في الجديد، ولم أجد عن أحمد نصًّا بالمنع، وإنما أخذه أصحابه من نصِّه في الزيادة في الثمن.
وقول مالك في هذه المسألة أرجح (^٥)، إذ لا محذور في ذلك،

(^١) تقدم (ص/ ١٤٦ - ١٤٨).
(^٢) سقط من (ظ).
(^٣) في (ح)، (مط) (يقتضي).
(^٤) في (مط) (ينفيه)، وفي (ح) (وينصفه).
(^٥) سقط من (ظ).

1 / 299