322

Furusiyya

الفروسية

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وقد يتفق (^١) في المتسابقين ذلك، إذا كان قصد الباذل تمرين من يسابقه، وإعانته على الفروسية، وتفريح نفسه بالغَلَب والكَسْب، لا سيما إذا كان [ح ١٠٩] ذلك (^٢) مع من يحبُّ تعليمه، كولده وخادمه ونحوهما، وهذا الباذل قد يقصد في سبقه وعلمه؛ ليظهر الآخر عليه، ويفرح نفسه بذلك، ويكون قصده أن يغلبه ويعطي ما بذل له. وهذا قد يقع، ولكنه ليس بالغالب، بل الغالب خلافه، وهو مسابقة النُّظَراء بعضُهم لبعض، والأول مسابقة المُعَلِّم للمُتَعلِّم.
والمقصود أن هذا ليس (^٣) هو الجِعَالة المعروفة، مع أن الناس متنازعون في الجِعَالة؛ فإنه أبطلها (^٤) طائفة من أهل العلم، وأدخلوها في قِسْمِ الغَررِ والقمار.
وقالوا: العمل فيها غير معلوم؛ فإنه إذا (^٥) قال: مَن ردَّ عبدي، فله كذا، ومَن شفى مريضي، فله كذا؛ لم يُعْرَف مقدار العمل ولا زمنه.
وهذا قول بعض الظاهريَّة (^٦).
ولكنَّ الأكثرون على خلاف قولهم، وهو الصواب قطعًا.

(^١) في (مط) (وهذا إذا اتفق)، وفي (ح) (وهذا اتفق) قال الناسخ في الحاشية: "لعله: هكذا إذا".
(^٢) ليس في (ظ).
(^٣) من (ظ).
(^٤) في (ظ) (فأبطلها) بدلًا من (فإنه أبطلها).
(^٥) سقط من (ط).
(^٦) انظر المحلَّى لابن حزم (٨/ ٢٠٤).

1 / 264