311

Furusiyya

الفروسية

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ونص مالكٌ على ذلك (^١).
وقال الإمام أحمد وأبو حنيفة: "النَّرْدُ أشَدُّ تحريمًا منها".
قال شيخ الإسلام أبو العباس بن عبد الحليم بن عبد السلام الحَرَّاني ﵁: "وكلا القولين صحيح باعتبار؛ فإنَّ الغالب على النَّرد اشتمالها على عِوَضٍ؛ بخلاف الشطرَنْج، فالنَّرْد بعوضٍ شرٌّ من الشطرنج الخالي من العِوَض، وأما إذا اشتملا جميعًا على العوض، أو خَلَوا عنه، فالشطرنج شرُّ من النَّرد؛ فإنها تحتاج إلى فِكْرٍ يُلْهِي صاحبها أكثر مما يحتاجُ إليهِ النَّرْد، ولهذا يقال: إنها مبنيَّة على مذهب القَدَر، والنَّرد مَبْنيَّة على مذهب الجَبْر (^٢)، فمضرَّتها بالعَقل والدين أعظمُ من مضرَّة النرد، ولكن إذا خلوا عن العوض، كان تحريمهما من جهة العمل، وإذا اشتملا على العوض، صار تحريمهما من وجهين: من جهة العمل، ومن جهه أكل المال بالباطل، فتصير بمنزلة لحم الخنزير الميِّت.
قال أحمد: "هو حرام من وجهين، فإن غَصَبَه أو سَرَقَه من نصراني، صار حرامًا من ثلاثة أوجه".
فالتحريم يَقْوَى ويَضْعف بحسب قُوَّة المفاسد وضعفها، وبحسب

(^١) انظر ذم الملاهي لابن أبي الدنيا رقم (١٠١) وعند البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢١٢).
(^٢) في (ظ) (هي مبنية على القدر، والنرد مبنية على الجبر).

1 / 253