قالوا: وقد حكى أبو محمد بن حزم (^١) الإجماع على نسخ قصة الصدِّيق ومراهنته فإنه قال: "أجمعت الأمَّةُ (^٢) التي لا يجوز عليها الخطأ فيما نقلته مُجْمِعَة عليه: أن المَيْسِرَ الذي حرَّمه الله تعالى هو القمار، وذلك ملاعبة الرجل صاحبه على أنَّ من غَلَب منهما، أخذ من المغلوب قَمْرَتَه التي جعلاها بينهما؛ كالمتصارعين يتصارعان، والراكبين يتراكبان، على أنَّ مَن غَلَبَ منهما، فللغالب على المغلوب كذا وكذا خطارًا وقمارًا؛ فإن ذلك هو الميسر الذي حرمه الله تعالى، وقد قال النبي ﷺ: "من قال لصاحبه تعالَ أُقامِرْكَ، فليَتَصَدَّقْ" (^٣).
قالوا: ولا يُعْلَم في هذه المسألة إلا مذهبان:
* مذهب مَن يمنعِ إخراج الرهن من الحزبين (^٤) معًا، سواء كان بمحلِّل أو لم يكن بمحلَّل، وهذا هو المعروف من مذهب مالك.
قال أبو عمر بن عبد البر (^٥): "قال مالك لا نأخذ بقول سعيد بن المسيب في المحلِّل، ولا يجب المحلِّل في الخيل".
(^١) في (مط)، (ح) (محمد بن جرير).
(^٢) في (مط)، (ح) (اجتمعت الحجة).
(^٣) أَخرجه البخاري في صحيحه رقم (٤٥٧٩) ومسلم رقم (١٦٤٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٤) في (ح) (من الجانبين)، وذكر الناسخ في نسخة (من الحزبين).
(^٥) انظر نحوه في الاستذكار (٥/ ١٤٠)، وذكر ابن عبد البر وأبو الوليد الباجي أنه المشهور عنه.
1 / 164
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف