206

Furusiyya

الفروسية

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وهذا إن صح لا يضرُّ؛ فإنه الأولى والأكمل والأليق بِمَنْصِبِ الصِّدِّيقيَّة.
فلما رأت هذه الطائفة أنه لا يصح أن تكون قصة الصديق منسوخة بتحريم القمار؛ قالت: هي منسوخة بحديث أبي هريرة: "لا سبق إلا في خُفٍّ أو حافر أو نَصْل" (^١).
قالوا: وأبو هريرة أسلم عام خيبر سنة سبع، وهذا بعد تحريم القمار والخمر بلا شك، فيكون حديثه ناسخًا لمراهنة الصديق.
قال الآخرون: أبو هريرة لم يقل: سمعتُه من رسول الله ﷺ، فجائز أن يكون أرسله عن بعض الصحابة، كما في عامة حديثه؛ فإنه كان يقول: قال رسول الله ﷺ. فإذا وُقِفَ يقول: حدثني فلان، ويذكر من حدَّثه مِنَ الصحابة.
وعلى تقدير أن يكون سمعه من النبي ﷺ، فغايته أنه لفظ عامٌّ، ومراهنة الصديق واقعة خاصَّة، والخاصُّ مقدَّم على العام - تقدَّم أو تأخَّر - عند الجمهور.

= بحديث وجب أن يتوقف ويتثبت فيه لأنه كان سيء الحفظ كثير الغلط".
وأيضًا اضطرب فيه مؤمل فرواه عنه الوكيعي وفي آخره "هذا السحت، قال: تصدق به".
ورواه إبراهيم بن عرعرة عنه بلفظ "هذا للنجائب" عند أبي يعلى، وعند ابن عساكر من طريق أبي يعلى: "هذا التنحيب".
فالسند ضعيف. انظر تهذيب التهذيب (٤/ ١٩٤) ط - مؤسسة الرسالة.
(^١) تقدم تخريجه (ص/ ٢٢).

1 / 148