202

Furusiyya

الفروسية

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
ولا سبيل له إلى استنقاذ ما غرمه ألبتة. وهذا بخلاف ما إذا كان التراهن من الجانبين - كما هو الواقع - كان المغلوب على طمعٍ من استرجاع ما غرمه، فيحرِص على العَوْد.
والمقصود أن الرهن لو كان من جانب واحد - وهو جانب رُكانة -، لم يكن له في العودة بعد الغُرْم فائدة أصلًا، بل إما أن يغرم شاة ثانية وثالثة مع الأولى، وإما أن تستقرَّ الأولى للنبي ﷺ، وهذا مما يُعْلَم أن رُكانة لم يقصده، بل ولا غيره من المتغالبين، وإنما يَقْصِدُ المَغْلُوبُ بالعَوْد استرجاع ما خرج منه وغيره معه.
فهذا الأثر يدلُّ على جواز المراهنة من الجانبين بدون محلِّل في عمل يتضمَّن نصرة الحق، وإظهار أعلامه، وتصديق الرسول صلاة الله وسلامه عليه.
وهذا بخلاف العمل الذي وجوده مكروهٌ بغيضٌ إلى الله ورسوله، متضمِّن للصَّدِّ عن ذكره؛ فإن هذا لا يجوز فيه مع (^١) إخراج العِوَض.
وهذا على أحد الوجهين في مذهب الشافعي وأحمد ظاهر جدًّا (^٢)؛ فإنهم يجوِّزون المسابقة بالعوض على الطيور المعدَّة للأخبار التي يَنْتَفِع بها المسلمون.
حكاه أبو الحسن الآمدي، وصاحب "المستوعب" عن بعض

(^١) ليس في (مط).
(^٢) لمذهب الشافعي انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ١٨٦).
ولمذهب أحمد انظر: الفروع لابن مفلح (٤/ ٤٦١ - ٤٦٢).

1 / 144