166

Furusiyya

الفروسية

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
الثاني: أنه لا يأخذ شيئًا إذا كان غالبًا.
وإذا أخرجا معًا كان مقتضى العقل (^١) أنه يبذله إذا كان مغلوبًا، ويأخذ إذا كان غالبًا، فقد جوَّزتم بذل الجُعل في الحال الذي لا ينتفع بها الباذِل، ومنعتم بذله في الحال التي يرجو (^٢) فيها انتفاعه، فجوَّزتم بذله في عقد لا ينتفع به، ومنعتم بذله في عقد هو بصدد الانتفاع به، ومن المعلوم أن ما منعتموه أولى بالجواز مما جوَّزتموه، وأن ما شرطتموه للحل هو أولى أن يكون مانعًا من الحل أقرب (^٣).
* قالوا: وأيضًا، فإن كان أحدهما يأكل مال الآخر بالباطل إذا أخرجا معًا بدون المحلِّل؛ فأكل المحلِّل مالهما بالباطل أولى وأحرى.
بيانه: أن أحدهما إنما يأكل مال الآخر إذا كان غالبًا له، فيأكله بالجهة التي يأكل بها الآخر ماله بعينها، مع تساويهما في البذل، والغُنْم، والغُرْم، والعمل. وأما المحلل، فإنه يأكل مالهما إن سبقهما، ولا يأكلان له شيئًا إنْ سبقاه، فلا يأكل واحد منهما ماله (^٤) إذا كان مغلوبًا، ويأكل مالهما إذا كان غالبًا، فإن لم يكن هذا أكلًا للمال بالباطل، فالصورة التي منعتموها أولى أن لا تكون أكلًا بالباطل، وإن كانت تلك متضمنة للأكل بالباطل، فهذا أولى.

(^١) في (ح)، (مط) (العقد)، ولعل الأقرب (العدل).
(^٢) في (ح، مط) (يجوز).
(^٣) من (ظ).
(^٤) ليس في (مط).

1 / 108