384

Les Fitans

كتاب الفتن

Enquêteur

سمير أمين الزهيري

Maison d'édition

مكتبة التوحيد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢

Lieu d'édition

القاهرة

١٢٨٨ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، سَمِعَ الْأَشْيَاخَ، يَقُولُونَ: «سَتُفَجَّرُ عَيْنٌ بِتَلِّ ذِي مَيِّنٍ، يَكْثُرُ مَاؤُهَا، فَتُغْرِقُ حِمْصَ أَوْ جُلَّهَا، وَهِيَ شَرْقِيُّ حِمْصَ، عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ»
١٢٨٩ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِي قَرْيَةٍ فَجَاءَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أَنْعَمَ حِينَ انْتَصَفَ النَّهَارُ وَاشْتَدَّتِ الظَّهِيرَةُ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ، مَا جَاءَ بِكَ هَذَا الْحِينَ؟ قَالَ: اسْتَقْرَأْتُ هَذَا الْوَادِي الَّذِي يَمُرُّ عَلَى بَابِ الْيَهُودِ، ثُمَّ إِنَّهُ خَفِيَ عَلَيَّ مَذْهَبُهُ حَتَّى خَالَطَ تِلْكَ الْحُقُولَ، فَهَلْ فِي قَرْيَتِكَ هَذِهِ رَجُلٌ لَهُ قِدَمٌ وَسِنٌّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، هَاهُنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ، مَا يَخْرُجُ مِنَ الْكِبَرِ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ الْحَارِثُ عَنْ ذَلِكَ الْخَلِيجِ، فَقَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ مَاءَهُ كَانَ ظَاهِرًا لَا تَشْرَبُ مِنْهُ حَامِلٌ إِلَّا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، وَلَا يَنَالُ شَجَرَةً إِلَّا تَنَاثَرَ وَرَقُهَا، فَأَهَمَّ النَّاسَ ذَلِكَ، فَالْتَمَسُوا لَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَعَلُوا لَهُ جُعْلًا، فَدَعَاهُمْ بِلَبِنَةٍ مِنْ ⦗٤٤٩⦘ رَصَاصٍ وَشَحْمٍ وَزِفْتٍ وَصُوفٍ، ثُمَّ انْطَلَقُوا إِلَى سربل فَصَنَعَ مَا صَنَعَ، فَخَفِيَ ذَلِكَ الْمَاءُ قَالَ أَبُو عَامِرٍ: فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّهُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّ حِمْصَ يَغْرَقُ نِصْفُهَا مِنْهُ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يُصِيبُهُ حَرِيقٌ»

2 / 448