Fiqh
الفقه للمرتضى محمد
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Régions
•Arabie saoudite
Empires & Eras
Imams zaydites (Yémen Saada, Sanaa), 284-1382 / 897-1962
Vos recherches récentes apparaîtront ici
ومنهم من ذهب إلى أن الذات غير ثابتة في العدم وهم يذهبون إلى أن الوجود ليس بصفة زائدة على ذات الموجود.
والدليل على أن الله تعالى قديم أنه قد ثبت أنه موجود لأنه أوجد العالم، فلو كان معدوما لما أوجده؛ لأن المعدوم لا يصح منه إيجاد شيء أصلا وذلك معلوم عند كل عاقل إذا لم يكن بأن يؤثر في غيره أولى من أن يؤثر نفسه ولا يصح تأثيره في غيره إلا بعد وجوده.
ومما يدل على وجوده تعالى أنه قد ثبت أن له تعالى تعلقا بمقدوره ومعلومه والعدم يحيل التعليق بدليل أن هنا معاني متعلقة باعتبارها يثبت تعلقها بوجودها ويزول بعدمها فلو شاركها في العدم شاركها في زوال التعلق وهو محال.
وإذا ثبت أن الله تعالى موجود يعني من ذكرنا من الدليل وهو أنه تعالى قد أوجد العالم وجب أن يكون قديما لأنه لو كان محدث لاحتاج إلى محدث يحدثه كما أن الأجسام لما كانت محدثة بما تقدم من الاستدلال بملازمتها الأعراض المحدثة احتاجت إلى محدث.
ومما يدل على أنه تعالى بقديم أنه لو لم يكن قديما لكان محدثا ولو كان محدثا لكان إما جسما أو عرضا وهو لا يجوز أن يكون جسما؛ لأن الجسم قادر بقدرة والقادر بقدرة لا يصح منه فعل الأجسام وقد صح منه فعلها، والعرض ليس بحي ولا قادر والفعل لا يصح إلا من حي قادر [459] على ما تقدم بيانه.
ومما يدل على أن الله تعالى قديم أنه لو لم يكن قديما لكان محدثا ولا يجوز أن يكون.
أما الأول فلأنها قسمة دائرة بين النفي والإثبات.
وبيانه أن نقول: كالشيء إما أن يكون لوده أول أو لا، إن كان فهو المحدث وإن لم يكن فهو القديم.
Page 502