402

وقوله: {وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت}، يقول: أعذر وأنذر من

قبل أن تبسل نفس، والإبسال فهي كلمة عربية يقول القائل لمن خالف أمره ولم يقبل نصيحته إذا وقع في البلاء بسلا بسلا، وهي من طريق التبكيت والتقريع والخذلان والافراد يقول: أبسلوا؛ أي أفردوا.

[تفسير قوله تعالى: كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران}[الأنعام:71].

قال محمد بن يحيى عليه السلام : هذا مثل ضربه الله عز وجل لكل

من عند عن الحق وتركه من بعد الدعاء إليه والتبيين له فكان حاله في جهله وعماه عن الحق بعد إذ عاينه ورآه كحال المستهوا في الأرض، والمستهوا فهو المتحير الضال في الأرض الذاهب عن القصد المائل عن الصدق التارك للحق من بعد أن شرع له الدين وأبانه الله عز وجل لجميع العالمين، والشيطان فقد يكون من الجن والإنس وهم المغوون المفسدون المجترئون.

[تفسير قوله تعالى: قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض}[الأنعام:65].

Page 409