334

وقد قيل: إن هذه الآية في طعمة(1)، وذلك أنه سرق درعا لبعض

أصحاب النبي عليه السلام ثم استعدي عليه فقامت عشيرته دونه وجحدوا عنه، وسألوا النبي صلى الله عليه أن يبريه عند الناس مما شيع به عليه، فأنزل الله: {ولا تكن للخائنين خصيما} معارضة لكلامهم، ولم يكن النبي عليه السلام ليحتج عنه ولا يفعل ما قالوا، فأنزل الله تحقيق ما ذكر عليه، فقطع النبي صلى الله عليه يده، وكلاهما معنى حسن، والمعنى الأول فأحسن عندنا وأصوب لدينا.

[تفسير قوله تعالى فيما يحكى عن إبليس لعنه الله: لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا]

وسألت: عن قول الله سبحانه في ما يحكى عن إبليس اللعين في

قوله: {لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا}[النساء:118](2)، يريد جماعة وحزبا يضلهم، وعن الحق يصدهم ويختزلهم من طاعة الله سبحانه، ويجترهم في أمره، فلما أن كان من شأن الملعون الإفساد والإغواء والمكر لهم والاستهزاء والوسوسة في قلوبهم والتلبيس لدينهم جعل ذلك على نفسه مثل الفريضة سواء.

[تفسير قوله تعالى: واتخذ الله إبراهيم خليلا]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {واتخذ الله إبراهيم خليلا}[النساء:125]، فقلت: ما معنى الخليل؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى اتخاذه سبحانه إبراهيم

خليلا فهو اصطفاؤه له وتفضيله إياه وتكرمته وتعظيمه وما من به عليه من فضله وإحسانه.

Page 341