325

[تفسير قوله تعالى: فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون] وسألت: عن قول الله سبحانه: {فوربك لنسألنهم أجمعين(92)عما كانوا يعملون}[الحجر:92،93]، وقوله: {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان}[الرحمن:39]، وقوله: {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون}[الأنبياء:23]، فمرة يقول: لا يسألون(1)، ومرة يقول: يسألون، فهذا مما يقع في الشك عند من لا يعرف التفسير(2)، وقلت: بين لي ذلك وأوقفني منه على معنى يذهب الشك والارتياب؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: اعلم هداك الله ووفقك أن هذه الآيات بينات واضحات لا شك فيهن ولا ارتياب وسنفسر لك إن شاء الله ما عنه سألت ونوقفك فيه على ما له قصدت.

أما معنى قوله سبحانه وجل عن كل شأن شأنه: {فوربك لنسألنهم

أجمعين}، فسؤاله لهم عز وجل فهو لغير استفادة أمر مجهول ولا غائب مستور، وإنما يسأل سبحانه للتقريع والتبكيت والإذلال للظالمين، لا على حاجة منه عز وجل إلى علم شيء من الأشياء مستتر عنه.

[تفسير قوله تعالى: فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان]

وأما قوله: {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان}، فإنما أراد

سبحانه أنهم لا يسألون مسألة استخبار ولا استفهام بل هو العالم بجميع الأسرار.

[تفسير قوله تعالى: لا يسأل عما يفعل وهم يسألون]

Page 332