Fiqh
الفقه للمرتضى محمد
[تفسير قوله تعالى: فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا...الآية] وقوله: {فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل}[البقرة:282]، وهذا في الر جل إذا كان مريضا وجب على وليه أن يسأله عما عليه ويكتبه، وقد يدخل في قوله: لايستطيع أن يمل هو أن يكون ضعيف الفهم يغلب عليه العي والعجز، فيكون وليه يقوم لفظه ويثبت ما ألقا إليه من كلامه.
وقد قيل: إن معنى {فليملل وليه}: أي ولي الحق والمطالب به(1)، يملي حقه ويذكر ماله على غريمه، وذلك وجه حسن جايز، وقد ذكر أن الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وكان الكاتب فيهم قليلا فنهاهم الله أن يتضاروا كل هذه معاني مؤتلفة يشهد بعضها لبعض حسنة ليس فيها عن الحق مخرج، ولا عن الصواب معدل.
ومن سورة آل عمران
[تفسير قوله تعالى: هو الذي أنزل عليك الكتاب ...الآية]
وسألت: عن قول الله عز وجل: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات}[آل عمران:7].
[الآيات المحكمات]
قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد سئل عن هذه الآية جدي القاسم صلوات الله عليه، فقال: المحكمات من كتاب الله هن كما قال الله أمهات، وهن البينات منه والواضحات التي لا اشتباه فيهن ولا فيما حكم به من حكمهن والمتشابه: فهو ما احتمل المعاني المختلفات ولم يدرك علمه إلا بالذكر والدلالات، وأقل ما يجب فيما اشتبه من ذلك لله سبحانه على من سمعه التسليم والعلم بأنه تنزيل من الله الحكيم لا تناقص فيه ولا اختلاف ولا تقصير ولا إسراف، وفيه قول آخر.
Page 264