154

فقه العبادات على المذهب الشافعي

فقه العبادات على المذهب الشافعي

Genres

- ثانيًا - في المرض:
- يجوز للمكلف التيمم إذا خاف أن يؤدي استعمال الماء إذا ذهاب نفس (كأن يكون مصابًا بجرح بالغ، فإذا توضأ زاد قيحه فقتله) أو ذهاب منفعة عضو (كأن يحدث الماء شللًا في العضو) أو بطء شفاء، أو زيادة مرض (وهي كثرة الألم، وإن لم تطل مدته) أو حدوث شين فاحش قبيح في عضو ظاهر (ما يبدو عند المهنة، وهو الوجه واليدان) لقوله تعال: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج) ولما روى جابر ﵁ قال: "خرجنا في سفر فأصاب رجلًا منا حجر فشجه في رأسه، ثم احتلم فسال أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات. فلما قدمنا على النبي ﷺ أخبر بذلك فقال: (قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده) " (أبو داود ج ١/ كتاب الطهارة ١٢٧/ ٣٣٦) ويعتمد في كون المرض مرخصًا في التيمم، وأنه على الصفة المعتبرة، على معرفة نفسه إن كان عارفًا وإلا فله الاعتماد على قول طبيب واحد حاذق مسلم بالغ عدل ولو كان امرأة أو عبدًا

1 / 154