Dorus Fiqhiyya - Souleiman Al-Laheimid
دروس فقهية - سليمان اللهيميد
Genres
(ثُمَّ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ مَعَ اَلْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا).
ثم بعد مسح الرأس يغسل رجليه.
لقوله تعالى: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ).
والكعبان: هما العظمان الناتئان اللذان بأسفل الساق من جانبي القدم.
• والسنة أن يغسلهما ثلاثًا.
لحديث عثمان في صفة الوضوء: (ثم غسل كلتا رجليه ثلاثًا …).
• جاء التحذير الشديد من التهاون في شيء من الرجِل، فقد قال ﷺ: (ويل للأعقاب من النار).
وفي هذا الحديث دليل على وجوب غسل الرجلين، وأن فرض الرجل هو الغسل ولا يجوز المسح إلا لمن لبس الخفين.
فقوله ﷺ في هذا الحديث (ويل للأعقاب …) وفعله ﷺ كله يدل على أن الواجب في الرجِل الغسل لا المسح.
قال الحافظ ابن حجر: وقد تواترت الأخبار عن النبي ﷺ في صفة وضوئه أنه غسل رجليه وهو المبين لأمر الله، وقد قال في حديث عمرو بن عبسه الذي رواه بن خزيمة وغيره مطولًا في فضل الوضوء (ثم يغسل قدميه كما أمره الله).
ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف ذلك إلا عن علي وابن عباس وأنس وقد ثبت عنهم الرجوع عن ذلك.
قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على غسل القدمين رواه سعيد بن منصور.
وقال ابن خزيمة: ولو كان الماسح مؤديًا للفرض لما تُوعد بالنار.
وقال ابن عبد البر: ولو لم يكن الغسل واجبًا ما خوف من لم يغسل عقبيه وعرقوبيه بالنار، لأن المسح ليس من شأنه الاستيعاب ولا يبلغ به العراقيب ولا الأعقاب.
وقال ابن دقيق العيد: قوله (ثم غسل كلتا رجليه) صريح في الرد على الروافض في أن واجب الرجلين: المسح، وقد تبين هذا من حديث عثمان وجماعة وصفوا وضوء رسول الله ﷺ، ومن أحسن ما جاء في: حديث عمرو بن عَبَسة - بفتح العين والباء - أن رسول الله ﷺ قال (ما منكم من أحد يقرب وضوءه) إلى أن قال (ثم يغسل رجليه كما أمره الله ﷿ فمن هذا الحديث: انضم القول إلى الفعل وتبين أن المأمور به: الغسل في الرجلين.
1 / 129