Dans la littérature moderne
في الأدب الحديث
ولكن هل يستطيع عبد المطلب أن يتصرف في فؤاده دائما، والحب إذا أتى فلا راد له لأن المرء لا يعرف متى يأتي، ولا كيف يأتي، ولا شك أن عبد المطلب قد غلب على أمره أحيانا، ولكن دينه وخلقه صان هذا الحب عن الرجس.
بتنا وكان العفاف سترا ... بين الضميرين ليس يبلى
وللتقى بيننا عهود ... تقدست في القلوب قبلا
وما على الحب من مليم ... إذا الهوى بالتقى تحلى
ومن أهم صفات العرب المتميزة الغيرة، وقد تجلت غيرة عبد المطلب وحماسته، وإباؤه الضيم في وطنيته الملتهبة الصادقة. لقد ملك حب مصر عليه شفاف قلبه. دع جانبا تلك القصائد السياسية المتأججة التي أسلفنا القول عليها، بل تأمل عشقه لمصر، ولصعيد مصر، وترداده لذكرها بقلب مليء بحبها، مدله بها، يراها منبت المجد منذ نشأة الحياة على الأرض بل قبل ذلك:
ولربما شهد الزمان وجوده ... والأرض ماء، والسماء ضباب
النيل آيته، وسطر حديثه ... في العالمين، ولا بتاه كتاب1
حتى إذا برز الورى من غيبهم ... وتميزت ببنيهم الأنساب
فإن عروس الأرض مصر يزينها ... أطام عز تعتلى وثياب
وهو لا يتردد أن يفدي مصر بحياته، ويدعو الله أن تسلم من الأذى، وينزلها منزلة الأم:
Page 404