542

Dans la littérature moderne

في الأدب الحديث

Régions
Égypte

وكان ولي الدين أول أمره من دعاة الجامعة الإسلامية، وممن يعني بشئون تركيا، أكثر من عنايته بشئون مصر، ويدعو لتأييد حكومتها، ويدافع عن عبد الحميد ورجاله ولما رحل إلى تركيا فيما بين عامي 1895، 1896، وأقام بها ثمانية أشهر غمره فيها عبد الحميد بعطفه ورضاه، وأنعم عليه بالمرتبة الثانية، ولكنه شاهد في أثناء مقامه الفساد الذي عم الأداة الحكومية التركية، والعسف والاضطهاد للأحرار، والوشاية، والرشوة، فرجع إلى مصر حانقا ساخطا على هذا الفساد. داعيا إلى الإصلاح، وأنشأ جريدة الاستقامة في سنة 1897، وجعلها اللسان المعبر للأحرار المهاجرين إلى مصر والذين تمتلئ قلوبهم غيظا وموجدة على ما لاقوا وما تلاقى أوطانهم من ظلم عبد الحميد، وعدوان رجاله، فمنعتها الحكومة التركية بعد قليل من دخول ولاياتها، وصار يكتب في جريدة المشير1 والمقطم والقانون الأساسي2.

Page 155