532

Dans la littérature moderne

في الأدب الحديث

Régions
Égypte

ولم يترك عبد المطلب أي حادثة من حوادث الثورة من غير قصيدة رنانة يترجم فيها عن شعور الشعب، وشجعه على الجهاد، ولا نراه يصمت بعد أن تهدأ الثورة قليلا، ويؤلف وفد المفاوضات، بل يترقب المصير، ويخشى أن يعصف دهاء الإنجليز بما ضحى الثوار من أجله، فإذا عاد عدلي يكن من مفاوضاته مخفقا، لم يكن لمكر الإنجليز وخبثهم ويفرط في حقوق البلاد، أقام الناس حفلا يكرمونه على تمسكه بحقوق مصر وسارع عبد المطلب ينظم قصيدة يثبت بها القلوب القلقة، ويؤيد بها تمسك البلاد بحقها الكامل، وأنشدها في الحفل مهنئا عدلي على موقفه هذا، وفيها يقول:

زعموا سفاها أن وحدتنا ... أمست حديثا في الورى كذبا

لا والدم الغالي تسيل به ... فوق التراب أسنة وظبا

لا واتحاد الأمتين1 جرى ... بين الممالك أية عجبا

لا والحسان البيض حاسرة ... والموت يحجل حولها شعبا

لا والشباب النضر في لجب ... يستعذب التعذيب والعطبا

ما إن أصاب بني أبي وهن ... إن المفرق بيننا كذبا

أبناء مصر جميعهم بطل ... دب لنصر بلاده انتدبا

وقال بعد ذلك في الدستور، وأول اجتماع لنواب الأمة، وفي مقتل السردار، وفي الاعتداء على سعد زغلول، وفي استقالة وزارة سعد عقب مقتل السردار، وفي غير ذلك من المناسبات الوطنية العديدة. وكل شعره الوطني يرمى إلى الاستمرار في الجهاد، ووحدة صفوف الأمة، ومناوأة الإنجليز في شدة وصرامة حتى تنال حقوقها كاملة. وله نشيد وطني قوي يتقد حماسة.

Page 145