Flux du Généreux
فيض القدير شرح الجامع الصغير
Maison d'édition
المكتبة التجارية الكبرى
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
1356 AH
Lieu d'édition
مصر
⦗٢٣٥⦘ ٣٣٠ - (إذا آتاك الله) بالمد أعطاك (مالا) أي شيئا له قيمة يباع بها سمي مالا لأنه يميل القلوب أو لسرعة ميله أي زواله (فلير) بالبناء للمجهول أي فلير الناس (أثر) بالتحريك (نعمة الله عليك) أي سمة إفضاله وبهاء عطائه فإن من شكر النعمة إفشاؤها كما في خبر ولما كان من النعم الظاهرة ما يكون استدراجا وليس بنعمة حقيقية أردفه بما يفيد أن الكلام في النعم الحقيقية فقال (وكرامته) التي أكرمك بها وذلك بأن يلبس ثيابا تليق بحاله نفاسة وصفاقة ونظافة ليعرفه المحتاجون للطلب منه مع رعاية القصد وتجنب الإسراف ذكره المظهر وكان الحسن يلبس ثوبا بأربع مئة وفرقد السنجي يلبس المسح فلقي الحسن فقال ما ألين ثوبك قال يا فرقد ليس لين ثيابي يبعدني عن الله ولا خشونة ثوبك تقربك منه إن الله جميل يحب الجمال. فإن قلت: الحديث يعارضه حديث البس الخشن من الثياب وحديث تمعددوا واخشوشنوا قلت لا فإن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم طبيب الدين وكان يجيب كلا بما يصلح حاله فمن وجده يميل إلى الرفاهية والتنعم فخرا وكبرا يأمره بلبس الخشن ومن وجده يقتر على نفسه ويبالغ في التقشف مع كونه ذا مال يأمره بتحسين الهيئة والملبس فلا ينبغي لعبد أن يكتم نعمة الله تعالى عليه ولا أن يظهر البؤس والفاقة بل يبالغ في التنظيف وحسن الهيئة وطيب الرائحة والثياب الحسنة اللائقة ولله در القائل:
فرثاث ثوبك لا يزيدك زلفة. . . عند الإله وأنت عبد مجرم
وبهاء ثوبك لا يضرك بعد أن. . . تخشى الإله وتتقي ما يحرم
(٣ ك) وصححه (عن والد أبي الأحوص) بحاء مهملة وأبو الأحوص اسمه عوف وأبوه مالك بن ثعلبة أو مالك بن عوف قال أتيت رسول الله ﷺ وأنا قشف الهيئة قال هل لك من مال قلت نعم فذكره قال العراقي في أماليه حديث صحيح
٣٣١ - (إذا آتاك الله مالا) أي متمولا وإن لم تجب فيه الزكاة (فلير) بسكون لام الأمر (عليك فإن الله يحب أن يرى أثره) محركا أي أثر إنعامه (على عبده حسنا) بحسن الهيئة والتجمل. قال البغوي: هذا في تحسين ثيابه بالتنظيف والتجديد عند الإمكان من غير مبالغة في النعومة والترفه ومظاهرة الملبس على الملبس على ما هو عادة العجم والمترفهين (ولا يحب) يعني يبغض (البؤس) بالهمز والتسهيل أي الخضوع والذلة ورثاثة الحال أي إظهار ذلك للناس (ولا التباؤس) بالمد وقد يقصر أي إظهار التمسكن والتخلقن والشكاية لأن ذلك يؤدي لاحتقار الناس له وإزدرائهم إياه وشماتة أعدائه فأما إظهار العجز فيما بينه وبين ربه بلا كراهة لقضائه ولا تضجر فمطلوب
(طب والضياء) المقدسي (عن زهير) مصغر (ابن أبي علقمة) ويقال ابن علقمة الضبعي ويقال الضبابي له حديث قال الذهبي: أظنه مرسلا. وقال ابن الأثير: قال البخاري زهير هذا لا صحبة له وذكره غيره في الصحابة
٣٣٢ - (إذا آخى الرجل الرجل) أي اتخذه أخا يعني صديقا وذكر الرجل غالبي والمراد الإنسان (فليسأله) ندبا مؤكدا (عن اسمه) ما هو (واسم أبيه) وجده إن احتيج (وممن) أي من أي قبيلة أو بلد (هو فإنه) أي فإن سؤاله عما ذكر ومعرفته به (أوصل للمودة) أي أشد اتصالا لها لدلالتها على الإهتمام بمزيد الإعتناء وشدة المحبة وأنه لا بد له من تعهده عند الحاجة إلى ذلك وعيادته عند المرض وزيارته عند الاشتياق وغير ذلك
(ابن سعد) في طبقاته (تخ ت) في الزهد ⦗٢٣٦⦘ (عن يزيد) من الزيادة (ابن نعامة) بفتح النون مخففا (الضبي) نسبة إلى بني ضبة. قال الذهبي: تبعا لابن الأثير مرسل وقال البخاري له صحبة فوهم وقال أبو حاتم يزيد تابعي لا صحبة له وغلط خ في إثباتها. وقال العسكري: غلط خ وفي التقريب لم يثبت له صحبة
1 / 235